الفعل المُمَات:

دراسة في معجم الجمهرة لابن دريد

 

 

 

 

 

الدكتور سيف الدين الفقراء

الأستاذ المساعد بقسم اللغة العربيّة وآدابها

كلية الآداب - جامعة مؤتة

 

الدكتور "محمَّد أمين" الرّوابدة

الأستاذ المشارك بقسم اللغة العربيّة وآدابها

كلية الآداب - جامعة مؤتة

 

2008م

 


الفعل المُمات:

دراسة في معجم الجمهرة لابن دريد

 

الملخّص

 

هذه دارسة في الفعل الممات في معجم (الجمهرة) لابن دريد، درسنا فيها مفهوم الممات وعلاقته بالظواهر المماثلة له، وجهود العلماء في دراسة هذه المسألة، ثمَّ استقصينا فيه الأفعال التي نصَّ ابن دريد على موتها, وقُسِّم إلى: الثّنائي، والثّلاثي, والرباعي، ثمَّ درسنا أسباب موت الأفعال كما بيَّنها ابن دريد، وخلصت الدراسة إلى أنَّ ابن دريد أوَّل من توسَّع في حصر الأفعال المماتة، وكان مصدراً رئيساً لمن جاء بعده من مؤلِّفي المعاجم في تحديد الممات، وبيَّنت الدراسة علاقة الممات بالتطوُّر اللغوي، وأهم الأسباب التي أدَّت إلى فناء بعض الأفعال من الاستعمال.

 

Abstract

 

The "Dead Verb"

in "Ma?jam aljamharah" for 'Ibn Duraid'

 

This study deals with "Dead Verb" in 'Ma?jam aljamharah' for 'Ibn Duraid'. We have tackled the meaning of the concept "dead" (almawwat) and its relation with similar phenomena and the effort of linguists in studying this issue. Then we have traced the verbs which "Ibn Duraid" described as "dead" and divided them into binary, triliteral and quadrille. Then we have studied the reasons behind the death of the verbs. It turns out that "Ibn Duriad is the first who investigated these verbs thoroughly and he was a main resource for the following authors of "alma?jam" dictionaries in defining "the dead verbs". This study also shows the relationship between "almawwat" and the linguistic development and the main reasons which leds to the death of some verbs.


مقدمة:

يهدف البحث إلى استقصاء ما نصَّ ابن دريد على موته من أفعال في معجمه (الجمهرة), وسبب اختيار هذا المعجم أنَّ ابن دريد من أوائل العلماء الذين توسعوا في ذكر المُمات من الأفعال, ويُعدّ مصدراً لمن جاء بعده من مؤلفي المعاجم في ذكر المُمات، ودرسنا فيه معنى الفعل المُمات, وجهود العلماء القدامى والمحدثين في هذا الجانب, وبعد ذلك استقصينا الأفعال المُماتة في المعجم, وقُسّمت إلى الأبنية الثنائيّة, والثلاثيّة والرباعيّة, وذكرنا أهمّ الأسباب التي ذكرها ابن دريد في تفسير الأفعال المُماتة.

وفي أثناء البحث قارنا ما ذكره ابن دريد مع ما ذكره المعجميّون الآخرون وبخاصة الأزهري, وابن منظور, والفيروزابادي, والزّبيدي, وغيرهم ؛ بهدف تعرف مدى شيوع الفعل في واقع الاستعمال اللغويّ, وكان ثمّة  شيء من التفاوت بين ما ذكره ابن دريد من موت بعض الألفاظ, وبين ما ذكره غيره من استعمال هذه الأفعال في اللغة, وهو تفاوت له من الأسباب ما هو مذكور في خاتمة البحث.

ومن الجدير بالذكر أنّ البحث اقتصر على الأفعال المُماتة التي نصّ ابن دريد عليها, وأُستثنيت أبنية الأسماء؛ رغبة في الاختصار, ومراعاة لفسحة النشر المتاحة في هذه المجلة, وحرصنا على إبراز أثر ابن دريد في ما جاء بعده من معاجم في حمل هذه الأفعال على المُمات؛ للكشف عن أهميّة هذا المعجم في تأصيل ظاهرة المُمات في العربيّة.

معنى المُمات ومصطلحاته :

اللغة ظاهرة اجتماعيّة شبيهة بالكائن الحيّ في مراحل تطوُّرها، يعتريها من أسباب التغيُّر ما يحكمه قانون الطبيعة في النشوء والارتقاء، فتفنى فيها بعض الكلمات، ، وينشأ فيها ألفاظ جديدة، بالاقتراض أو الابتكار، وتتطوَّر الدلالات، فهي في حركة دائمة من هذه الناحية لتواكب الحياة ومتغيِّراتها. والفعل المُمات مظهر من مظاهر التطوُّر اللغوي، الذي رصدته مصادر اللغة، وعبَّر عنه العلماء وهم يستقرئون الظواهر اللغويَّة، ويستقصون استعمالات الألفاظ ودلالاتها واشتقاقها، وهو أيضاً واحد من مظاهر شتّى لفناء الألفاظ، كموت الأسماء، وهجر الأبنية، وتغيُّر المعنى الأصلي للكلمة إلى معنى آخر جديد.

ولمَّا كانت العربيّة ضاربة في التاريخ، فإنَّ الوقوف على الظاهرة اللغويّة في مراحل حياتها الأولى مسألة في غاية الصعوبة، ولو أُتيح لنا التّعرُّف على المظاهر اللغويّة للعربيّة القديمة، لتمكَّن الدّرس اللغوي من رصد مظاهر لا حصر لها من الألفاظ التي أميتت من الاستعمال، وقديماً نسب ابن فارس إلى الفقهاء قولهم: "كلام العرب لا يحيط به إلاَّ نبيّ، ونصَّ على أنَّه: ما بلغنا أنَّ أحداً ممَّن مضى ادَّعى حفظ اللغة كلّها"([1]).

والفعل المُمات يُقصد به: فناء فعل كان مستعملاً، ثمَّ هُجِر وتلاشى من الاستعمال، دلنا عليه  بقاءُ بعض اشتقاقاته مستعملة في اللغة الحيّة، أو في التّراث اللغوي، وعرَّفه عبد الرزاق الصّاعدي بأنَّه: "ما كان مستعملاً من ألفاظ اللغة، ثمَّ أُميت بالهجر، أو التطوُّر اللغوي، أو النّهي عن استعماله، فاستغنت عنه اللغة تماماً"([2]).

وقد عبَّر العلماء عن هذا بقولهم: "الفعل المُمات، أو ما أُميت فعله، أو لغة ماتت، أو الأصل أُميت، أو تُرِكَ استعماله، أو ولم يستعمل في الكلام، وغير ذلك من التّعبيرات الدالة على هذا المفهوم([3]). ومثل هذا ما نجده بعض عند المحدثين، كقولهم: الفعل المُمات، أو ما أُميت فعله، أو الانقراض، أو الرُّكام اللغوي، أو البقايا الأثريّة، أو الأبنية المهجورة أو بِلَى الألفاظ([4]).

ويلتقي الفعل المُمات في العربيّة مع ظواهر لغوية أخرى تشترك معه في هجر بعض الأنماط اللغويّة من واقع الاستعمال، كالاستغناء، والضّعيف، والمُنكر، والرّديء، والمذموم، والحوشي، والمُهمل, والمتروك، والغريب، والقبيح، والعُقْمي، ولهذا عدَّ بعض العلماء هذه المسائل من مرادفات مصطلح المُمات في العربية([5]). ولا نودُّ التّفصيل في مدى التوافق بين هذه المصطلحات وبين الفعل المُمات؛ رغبة في الاختصار، ولأنَّ بعض العلماء درسوا هذه المسألة([6]). غير أنَّ القول بأنَّ هذه المصطلحات مرادفة للممات فيه توسُّعٌ في الدلالة قد يخرج عن حدِّ الصَّواب، فالقبيح، والرديء، والمذموم، والحوشي، والمنكر، والضعيف، هي أوصافٌ عبَّر بها العلماء عن أنماط لغويّة أقل فصاحة من اللغة العالية الفصيحة، وعدُّوها دون مستوى مقاييس الفصاحة، وهي في الغالب أوصافٌ للهجات, أو لأنماط لغويّة واردة في بعض اللهجات، ولكنَّها أقلُّ شيوعاً في الاستعمال من اللغة الفصيحة، ولا ترقى إلى درجة المُمات من حيث فناؤها من الاستعمال.

والذي يدلُّ على ذلك، أنَّ السّيوطي على سبيل المثال، وصف الضعيف والمنكر والمتروك من اللغات بأنَّه ما انحطَّ عن الفصاحة، ومعظم ما قدَّمه من أمثلة على هذه المسائل هو من باب اللهجات غير الفصيحة([7])، والقول نفسه مع ما ذكره في باب معرفة الرديء والمذموم من اللهجات، من حيث عدُّه أقلّ فصاحة، وحمل عليه: العنعنة, والكشكشة, وغيرهما من الأنماط المرغوب عنها في الاستعمال([8])، ومثل هذا الوصف يطالعنا في حديثه عن الحوشي والغريب والشَّواذ والنوادر([9]). وقد سبقه إلى ذلك ابن فارس في عدِّ اللغات المذمومة ما جاءت دون الفصاحة([10])، وهو ما عدَّه ابن جنّي من عيوب اللغات التي تنال من الفصاحة([11]).

إنَّ مصطلح المُمات بدلالته على فناء اللفظ وتلاشيه من الاستعمال اللغوي، قد يلتقي في دلالته هذه مع مصطلحات أربعة، هي المتروك، والمُهْمَل، والاستغناء، والعُقْميّ، فالمتروك، يعني كلاماً قديماً قد تُرِكَ استعماله([12])، وربَّما استعمل لفظ: موت الفعل للدلالة على معنى المتروك([13]), فهما بذلك يلتقيان في الدلالة([14]). ولهذا قد يستعمل العلماء مصطلح: تُرك استعماله، بمعنى أُميت من الاستعمال، وربَّما استعملوه فيما كان مستعملاً في العربية القديمة ثمَّ تُرِك، ولهذا نقل السيوطي عن الجمهرة: أنَّ (خوَّان) اسم شهر من شهور السّنة العربيّة الأولى, وقيل يوم من أيام الأسبوع من اللغة الأولى، وهو من المتروك. ومثل ذلك أيام الأسبوع في الجاهليّة، وأسماء الشهور أيضاً([15]).

وقد يكون المهمل مصطلحاً مرادفاً للممات في بعض دلالته، ولا يُقصد بالمهمل هنا ما أُهمل في الاستعمال أصلاً لثقله وعدم تآلف حروفه في العربيّة، وتُرِكَ للاستثقال، مثل: ظث، وثظ، وكج، وقك، وكقّ، وغيرها([16])، ولا يقصد به أيضاً ما أُهمل من التقليبات الصوتية في اللفظ الواحد، كتلك الأبنية التي وسمها الخليل بالمهمل, ممّا لم يستعمل من التقليبات الصوتية. بل يُقصد بالمهمل هنا ما كان مستعملاً من الألفاظ ولكن أُهمل استعماله, وتلاشى من الأداء لسببٍ ما؛ وبسبب إهماله من الاستعمال عُدَّ من المُمات من الألفاظ، فالتوافق بين المُمات والمهمل توافق في المعنى اللغوي, وليس في المعنى الاصطلاحي؛ لأنَّ المهمل في الاصطلاح على ثلاثة أضرب([17]):

1-    ضرب لا يجوز ائتلاف حروفه في كلام العرب ألبته، مثل: عين مع غين، وحاء مع هاء أو غين.

2-    ضرب يجوز تآلف حروفه، لكنَّ العرب لم تقله.

3-    ضرب يتمثل في أن يريد مُريدٌ أن يتكلم بكلمة على خمسة أحرف ليس فيها حرف من حروف الذلق أو الإطباق.

ولهذا لم يذكر أهلُ اللغة المُهْمل في أقسام الكلام، وإنَّما ذكروه في الأبنية المهملة التي لم تقل بها العرب. ولهذا أخرج بعض العلماء (المهمل) من المصطلحات المرادفة للممات([18]).

أمَّا مصطلح العُقميّ، فيقصد به الكلام العقيم الذي لا يُشتقّ منه، كما عبَّر عن ذلك الأصمعي، وقيل الكلام الغامض الذي لا يعرفه النَّاس، وقيل: الكلام القديم الذي لا يُعرف اليوم, كما روى الأزهري([19]). وذكر ابن منظور: أنَّ الكلام العقمي: القديم الذي دَرَس كما روى ثعلب، والعُقْمي: غريب الغريب، وقيل: الكلام العقيم الذي لا يشتقّ منه فعل، وهو الغامض الذي لا يعرفه الناس، وهو مثل النوادر، وقال أبو عمرو: سألت رجلاً من هذيل عن حرف غريب، فقال: هذا كلام عُقميّ، يعني أنَّه من كلام الجاهليّة، لا يُعرف اليوم([20]).

وقد استعمل هذا المصطلح، أنستاس الكرملي، في التعبير عن موت كلم العربيّة([21])، وأخذه عنه الصّاعدي وعدَّهُ من مرادفات المُمات([22]). وهو وإنْ كان يلتقي مع المُمات في بعض دلالالته، غير انَّه إلى النوادر والغريب أقرب؛ لأنَّ استعماله بمعنى الغريب، والنادر والغامض لا يقلّ عنه في المُمات، كما يفهم من كلام ابن منظور.

أمَّا الاستغناء، فقد عرَّفهُ سيبويه بقوله: "اعلم أنَّهم ممَّا يحذفون الكلم وإنْ كان أصلُه في الكلام غيرَ ذلك، ويحذفون ويعوِّضون, ويستغنون بالشَّيء عن الشَّيء الذي أصله في كلامهم أنْ يستعملَ حتى يصيرَ ساقطاً"([23])، وهو ما أخذ به المبرِّد، فقال: "إنَّ من كلامهم الاستغناء عن الشَّيء بالشَّيء حتى يكون المستغنى عنه مُسقطاً"([24]). ووافقهما في ذلك ابن جنّي([25])، والسّيوطي([26]).

ولا يكادُ المحدثون يخرجون عن هذا المفهوم للاستغناء، فقد عرَّفهُ الخويسكي، بأنَّه: "الاكتفاء بفعل عن فعل، أو بصيغة عن صيغة، أو باسم عن اسم، أو بحرف عن حرف، أو هو العدول عن صيغة إلى أخرى، أو من بنية إلى بنية، أو من استعمال إلى آخر"([27])، وقال فيه السيد رزق الطويل: "يُراد بالاستغناء، العدول عن صيغة إلى صيغة، أو من بنية إلى بنية، أو من استعمال إلى آخر، وقد يكون المعدول عنه هو القياس الذي تفرضه القواعد، لكنّه غير مستعمل، فيعرض العربي في استعماله إلى ما أَلِفَ استعماله"([28]).  

والاستغناء بمعناه هذا قد يلتقي مع المُمات من حيث إنَّ إسقاط اللفظ من الاستعمال والاستغناء عنه بغيره يُعدُّ من باب فناء اللفظ، وبالتالي قد يكون الاستغناء سبباً من أسباب موت الألفاظ، ومظهراً من مظاهره، غير أنَّ الاستغناء يختلف عن المُمات من حيث إنَّ الاستغناء يعني: استعمال صيغة بدلاً من صيغة، وقد يعني الحذف في بعض التراكيب، وقد لا يُفضي إلى فناء اللفظ المستغنى عنه من الاستعمال اللغوي، وزيادة على ذلك، الاستغناء ظاهرة لغويّة نحويّة وصرفيّة وصوتيّة ودلاليّة. أمَّا المُمات، فهو ظاهرة لغويّة صرفيّة ومعجميّة من الدرجة الأولى، فالاستغناء أوسع من المُمات من حيث شيوعه في القضايا اللغويّة بمستوياتها المختلفة. وقد ذكر الخويسكي أنَّ الاستغناء في قضايا النحو أوسع منه في قضايا الصرف، فهو في النحو بلغ اثنتين وخمسين مسألة، وفي الصرف ورد في ثماني قضايا([29]). فهذا التفاوت بين المسائل النحويّة و الصرفيّة من حيث العدد – وإن كنّا لا نتَّفق معه فيه- إنَّما يؤشِّر على أنَّ الاستغناء ظاهرة أوسع من المُمات من حيث شمولها لقضايا لغويّة صوتيّة وصرفيّة ونحويّة ودلاليّة.

وعلى أيّة حال، فإنَّ التقاء هذا المصطلحات مع المُمات في بعض دلالتها قد يرجع إلى الخلط في استعمال هذه المصطلحات أحياناً عند بعض العلماء، أو إلى التوسُّع في دلالة المصطلح واستعمالاته، وربَّما يكون التّقارب في الدلالة اللغويّة بين هذه المصطلحات سبباً مهمَّاً من أسباب الاتفاق في الدلالة الاصطلاحية على مظاهر المُمات في العربيّة.

جهود العلماء القدامى والمحدثين في دراسة المُمات:

يشيع مصطلح المُمات أو أحدُ مرادفاته التي تعبِّر عن معناه في مصادر اللغة شيوعاً متفاوتاً، فبعض المصادر لم تشر إليه مطلقاً، كمعجم (مجمل اللغة) لابن فارس، أو (الكامل) للمبرِّد، أو (شرح جمل الزجاجي) لابن عصفور، على سبيل المثال، ولم يصادفنا من القدامى مَنْ أفرد لهذه المسألة حديثاً مستقلاً في مصنَّفاتهم، غير أنَّ جهودهم فيها جاءت إشارات متناثرة هنا وهناك، فقد أشار الفراهيدي إلى هذه المسألة في غير موضعٍ في معجم العين، كقوله العَدَوْلية: ضرب من السفن نُسب إلى موضع، يُقال له: عَدَوْلاهُ، أُميت اسمه([30])، وقوله: العبد أُميت منه الفعل([31])، و(عسى) يستعمل منه الماضي, وأُميت ما سواه([32])، والعَنْدَأوة: فَعْلَلوة: والأصل أُميت فعله([33])، وغير ذلك من المواضع التي نصَّ عليها ونقلها عنه آخرون في معاجمهم مثل: مرحباً، ودَرَه، وهَيَط ، والقَبول([34]).

ومثل هذا يطالعنا عندر سيبويه (ت 180هـ) دون أن يستعمل مصطلح المُمات صراحةً، غير أنَّه عبَّر عنه في بضعة مواضع من كتابه بمصطلحات مرادفة، نحو: لم يستعملوا، ولا يستعمل، ولم يقولوا، أو الاستغناء، أو غير ذلك من التعبيرات الدالة على ترك الاستعمال، كحديثه عن عدم استعمال الفعل من لبّيك وسعديك([35])، وهي مواضع أحصاها عبد الخالق عضيمة في فهارس كتاب سيبويه تحت عنوان (ما أُميت فعله)([36]).

والقول نفسه مع المبرِّد (ت285 هـ)، من حيث استعماله مرادفات المُمات في الدلالة على معنى المُمات، كاستعماله مصطلح (الاستغناء) بهذا المعنى([37])، وتعبير (لم يُستعمل)، ، ومثل ذلك: كرسيّ، وقمريّ لم يستعملا غيرَ منسوبين([38]).وقد حظي هذا الموضوع باهتمام الأزهري (ت370 هـ) في تهذب اللغة، وجاء حديثه عن ذلك متناثراً في مواضعٍ شتَّى من المعجم،  وقد نصّ" على موت الأفعال صراحة([39]). 

وأشار ابن جنّي (ت 392هـ)، إلى المُمات في غير موضع، ومن ذلك حديثه عن إهمال ما أهمل في العربية للاستثقال([40])، وحديثه عمَّا رفض أن يستعمل وليس فيه إلاَّ ما استعمل من أصله([41])، وأشار إلى بعض أمثلة المُمات في أثناء حديثه عن الاستغناء، كاستعمالهم: حَوْشَب، دون (حَشَب)، وكوكب دون (كَكَب)، ودَوْدَري،قال:" ألا ترى أنّك لا تعرف في الكلام (حَشَب) عارياً من الزيادة ولا (كَكَب) , ونصَّ على المُمات نصَّاً صريحاً في حديثه عن لفظة: زيتون، إذْ ذهب بعضهم إلى أنَّه مأخوذ من (الزتن)، وإنْ كان أصلاً مماتاً،([42]).

وللجوهريّ (ت393 هـ) إشارات متناثرة في معجم (الصحاح) نصَّ فيها صراحةً على المُمات، ومن ذلك حديثه عن (وَدَعَ) يدع، وأنَّه لا يُقال: ودَعَه، ولا وادع، وقد أُميت ماضيه، ومثل ذلك (وذر) بمعنى ترك، ولا يُقال: (وذره) ولا (واذر)، وقد أُميت مصدره، وكذلك (ضرُك)، لا يٌصرّفون له فعلا([43]).ومثل ذلك ابن سيدة (ت 458هـ) في (المخصص)، نصَّ نصًّاً صريحاً على المُمات، ونقل قسماً منه عن ابن دريد، ومن ذلك، قولهم: لَحُم الرجل، كنُز وجهُه وغلُظ، وهو فعلٌ ممات([44])، والعَنْدَأوة، أُميت فعله([45])، والعظْيَر: سيئ الخلق، مشتقّ من عَظْيَر، وهو ممات([46])، وغير ذلك([47]).

وثمَّة مواضع أشار إليها ابن منظور(ت711 هـ) في معجمه، ونصَّ فيه على موت الفعل، وأخذ معظمها عن الخليل، وابن دريد, والأزهري وابن سيدة. ومنها على سبيل المثال: العَنْدَأوة، قال: والأصل أُميت فعله([48])، وكذلك (عسى) فعل ماضٍ أُميت ما سواه من وجوه فعله، نقله عن الأزهري([49]). و(كَلَز) بمعنى جمع، يُقال: اكلأزّ، وأُميت ثلاثي فعله([50])، و(الخَنْذيذ): الخصي، وقال ابن سيدة: كأنَّه من (خَنَذ)، وقد أُميت فعله([51])، ومثله (نَرَز)، والنّرْزُ، فعل ممات، وهو الاستخفاء من فَزَعٍٍ، وغير ذلك من المواضع التي نصَّ فيها على المُمات([52]).

وتحدَّث السّيوطي (ت 911هـ) عن مسألة المُمات من خلال حديثه عن المتروك، والمهمل, والمنكر من اللغات، ومن ذلك ما نقله عن ابن دريد من قوله: (بَلقَ) الدّابةَ، لا يُعرف في أصل اللغة([53])، وقولهم: (مَضَّني)، كلام قديم قد تُرِك، رواه عن ابن دريد([54])، والقول نفسه في حديثه عن المُمات في باب المُهمل من العربيّة، وهو باب أخذ معظمه عن ابن جنّي، وأشار فيه إلى ما أُهمل للاستثقال أو تقارب الحروف([55]).وثمَّة ألفاظ من المُمات ذكرها السيوطي ضمن باب الاستغناء بالشَّيء عن الشَّيء، وهي ألفاظ استغني عنها بغيرها حتى سقطت من كلامهم ألبته([56]). ونصَّ على أنَّ (سبحان)، مصدر أُميت فعله([57])ولعلّ أظهر جهوده في هذا الباب ما ذكره من موت بعض الألفاظ الثنائيّة وإلحاقها بالرباعي, إذ نصّ على موت خمسة عشر فعلا من الأفعال الثنائيّة التي أميتت من الاستعمال, نقلا عن ابن دريد([58]) .

لعلَّ هذه من أهمّ ما اطَّلعنا عليه من جهود القدامى في دراسة هذه المسألة، وهي جهود لا تعكس ما تناوله القدامى جميعهم في هذه المسألة، ولكنَّها تدلُّ على منهجهم في دراستها، وتبيَّن مدى تناثر مسائلها في مؤلَّفاتهم دون أن تحظى بفصلٍ, أو ببابٍ مستقل يجمع أشتاتها, ويفصِّل مسائلها.

أمَّا العلماء المحدثون، فقد حظي هذا الموضوع باهتمام طائفة منهم، فقد أشار مصطفى صادق الرافعي في كتابه (تاريخ آداب العرب) وتحت عنوان (البقايا الأثرية في العربية) إلى ما عدُّوه مُنكراً من اللغات أو مَتروكاً أو مُماتاً، ومن ذلك (محبوب) من (حَبَبْت)، وكأنَّها لغة تلاشت، كما قالوا: دِمتُ تدوم، ومِتُّ أموت، بُني من لغة تُركت، و(ليس) فعل ماضٍ أُميت مضارعه وأمره من الاستعمال([59]).

وتحدَّث أنستاس الكرملي عن المُمات تحت عنوان: موت كلم عربي وزواله واندراسه ([60]). وكذلك ستيفن أولمان  في(دور الكلمة في اللغة)،  إذ أفرد له فصلاُ, وهو فصلٌ لا يبحث في لغة بعينها، وإنَّما يتحدَّث فيه عن مظاهر التطوُّر اللغوي في اللغة بشكل عام ، وقد يكون هنالك أسباب لعودة الألفاظ المماتة إلى الاستعمال اللغوي والحياة من جديد([61]).

وانقراض الكلمات عنوانُ فصل ٍأيضاً في كتاب (المولّد في العربيّة) لحلمي خليل، تحدَّث فيه عن أثر الفصاحة في بقاء الألفاظ حيّة تؤدِّي دورها في التعبير، وبيَّن فيه أيضاً أثر الأسباب الصّوتيّة في انقراض بعض الكلمات، ودور اختفاء الدلالة والمعنى في تلاشي اللفظ من الاستعمال، وتحدَّث فيه عن: الضعيف، والمُنكر، والرديء، والمذموم، والحوشي، والنوادر، والشوارد، وأخيراً المتروك، أو الذي استغنت عنه اللغة تماماً، واختفى من الاستعمال، وأشار إلى كل نوع من هذه الأنواع، وقدَّم عليها أمثلة موجزة([62]).

وتحدَّث زين الخويسكي عن المُمات في كتابه (ظاهرة الاستغناء في قضايا النحو والصرف)، وتناول في الفصل الثالث منه بعض السائل التي تَمُتُّ بصلة مباشرة إلى المُمات؛ لأنَّ الاستغناء قد يفضي إلى هجر الأصل المُستغنى عنه، وفنائه من الاستعمال اللغوي([63]).والقول نفسه ًمع السيد رزق الطويل في بحثه الموسوم بـ (ظاهرة الاستغناء في الدّراسة اللغويّة)، وهو بحثٌ أشار فيه بإيجاز إلى مسألة الاستغناء في الجانب التصريفي للأفعال، وفي هذه المسائل ما يمكن أن يُحملُ على المُمات من الأفعال([64]).

ولعبد الرزَّاق الصّاعدي دراسة قيِّمة عنوانها "موت الألفاظ في العربيّة"([65])، ومسَّ فيها مسَّاً خفيفاً جهود العلماء القدامى والمحدثين ، وتحدَّث عن مصطلحات المُمات ومرادفاته، وجعل المُمات في أربعة أبواب: المُمات من الأسماء، والباب الثاني للممات من الأفعال، والباب الثالث تحدَّث فيه عن سبب إماتة الألفاظ، والرابع لإحياء المُمات والحاجة إليه ودور المجامع اللغويّة في ذلك.

ولإبراهيم السامرائي حديث عن هذه المسألة في بحثه الموسوم بـ: "الذاهب من مواد النحو القديم في العربيّة الحديثة"، وفيه استقراء لبعض المواد النحويّة القديمة التي تلاشت من الاستعمال، وربَّما عدَّ بعضها من المُمات في العربيّة، ومن أمثلة ذلك (أجدَّك) وهو مصدر نائب عن فعله المحذوف منصوب، ومعناه: أبجدٍ منك، وهذا من الكلم القديم الذي لا نعرفه في عربيتنا المعاصرة، ومثله: (أخْوَل أخوَل)، ومعناه متفرقين، وهو حال مبنية على فتح الجزأين، وهو من الكلم الذي زال من الاستعمال ، وغير ذلك من الألفاظ التي تخضع لمفهوم المُمات في العربيّة([66]).

ولرمضان عبدا لتوَّاب جهودٌ بيِّنة في دراسة هذا الموضوع، إذْ تحدَّث عنه في بحثه الموسوم بـ (الرُّكام اللغوي)، المنشور في المجلة العربيّة، سنة 1977م([67])، وهو بحثٌ جاء بعضه في كتابه (بحوث ومقالات في اللغة) عام 1982م([68])، ولامسه بخفّة في كتابه (لحن العامة والتطوُّر اللغوي) ([69])، وأشار إليه في غير موضع من كتابه (التطور اللغوي: مظاهرة وعلله وقوانينه) ([70])، ويخلص عبد التوَّاب إلى أنَّ الرُّكام اللغوي: بقايا للظواهر اللغويّة المندثرة في اللغة، غير أنَّ الظّاهرة اللغويّة الجديدة لا تمحو الظاهرة القديمة بين يومٍ وليلة، بل تسير معها جنباً إلى جنب مدّة من الزمن قد تطول وقد تقصر، وهي حين تتغلّب عليها لا تقضي على كلّ أفرادها قضاءً مُبرماً، بل يتبقى منها بعض الأمثلة التي تصارع الدهر وتبقى على مرِّ الزمن"([71])، ويعرض عبد التوَّاب طائفة كبيرة من الأبنية التي قد تندثر من الاستعمال وتدخل في مرحلة المُمات .

وثمّة إشارة إلى المُمات عند صبحي الصالح في كتابه( دراسات في فقه اللغة) في حديثه عن ثراء اللغة العربية وغناها، وجعل من أسباب ذلك "أنَّ المهجور في الاستعمال من ألفاظها كُتِبَ له البقاء، فإلى جانب الكلمات المستعملة كان مدوِّنو المعجمات يسجِّلون الكلمات المهجورة، وما هُجر في زمان معيَّن كان قبلُ مستعملاً في عصر من العصور، أو كان لهجة لقبيلة خاصة انقرضت أو غلبتها لهجة أخرى منها، وهجران اللفظ ليس كافياً لإماتته؛ لأنَّ من الممكن إحياؤه بتجديد استعماله. "([72]).

وتحدّث إسماعيل عمايرة في كتابه ( معالم دارسة في الصرف) عن الأقيسة العربيّة المهجورة, وبعض هذه الأقيسة يدخل في باب المُمات, ومن ذلك وجود صيغ مزيدة بحرف في أولها وهُجر الثلاثي منها, ومثل ذلك الصيغ التي نشأت بزيادة حرف بعد فاء الكلمة , أو بعد عينها, وذكر من ذلك طائفة من الأفعال التي هُجر قياسها وعدت أصولها مماتة ([73]).

 

الفعل المُمات ومظاهر التّطوُّر اللغوي:

الفعل المُمات من مظاهر التطوُّر اللغوي الذي يفنى فيه اللفظ من الاستعمال ويحيا غيره ليدلّ على معناه، وربَّما بقيت بعض مشتقاته دالة عليه، وقد يتلاشى الفعل مع دلالته وترصده المعاجم اللغويّة واحداً من مظاهر الرّكام اللغوي للألفاظ المنقرضة، وربَّما تتغيَّر الدلالة فحسب، فيدخل ذلك في مجال التطوُّر الدلالي. وقد لاحظ العلماء مظاهر هذا التطوُّر في فناء الألفاظ، وعبَّروا عنه بطرائق شتّى، لا سيّما أنَّ المُمات أسهم في توجيه بعض الأبنية التي حملها العلماء على الشذوذ، أو وصفوها بالندرة أوالقلّة.

ومن مظاهر التطوُّر اللغوي التي يمكن تفسيرها بالمُمات من الألفاظ، ما حمله العلماء على الشّذوذ في بناء بعض المشتقات، ومن ذلك بناء (فاعِل) من غير الثلاثي على غير القياس، نحو: أوْرَق فهو وارِق، وأورَس الزرع (اصفرَّ) فهو وارِس، وأينَع فهو يانِع، وألقَح فهو لاقِح، وأعشبت الأرض فهي عاشِب، وأبقَل المكان فهو باقِل، وأمحَل فهو ماحِل، وأبصَر فهو باصِر، وأحنَط فهو حانِط، وغير ذلك ممّا جاء على (أفعل) فهو(فاعل)([74])، وهي أبنية تفاوتت فيها آراء العلماء بين الحمل على الشّذوذ، أو النّدرة، أو حملها على معنى النسب([75]).

وهذه الأبنية استعمل منها البناء القياسي: (أفعل) فهو (مُفْعِل)، والبناء المخالف للقياس: (أفعَل) فهو (فاعِل)، ومردّ ذلك أنَّ (فاعِل) نمط لغوي مأخوذ من الفعل الثلاثي لهذه الأفعال، وبقي اسم الفاعل مستعملاً وأُميت الفعل الثَلاثيّ من الاستعمال أو قلَّ استعماله، وهذه مسألة أكَّدها ما رصدته المعاجم اللغويّة([76])،واستعمل بدلاً منه (أفْعَل)، فأخذ اسم الفاعل (فاعِل) من (فَعَل) واقترن ( بأفعَل ) على خلاف القياس ([77]).

وملمح آخر من ملامح التطوُّر اللغوي الذي يرتبط بالمُمات من الألفاظ، وهو بناء (فاعِل) من (فعُل) مضموم العين، والقياس فعيل أو فَعْل، ولهذا عُدَّ من الشذوذ: طاهر من طهُر، وشاعر من شعُر، وحامضٌ من حمُض، وعاقر من عقُر، وغيرها، ومثل هذه الأبنية حملت على تداخل بناء (فَعَل) مع (فَعُل) في الاستعمال، ثمَّ تلاشى (فَعَل) منها من الاستعمال وبقي (فَعُل)، وجاءت هذه المشتقات دليلاً على فَعَل المُمات، وهذا رأي ابن جنّي([78]).

والقول نفسه فيما جاء على (مَفْعول) من (أفْعَل)، والقياس (مُفْعَل) مثل: أجنّه فهو مجنون، وأزكَمه فهو مزكوم، وأحزَنه فهو محزون، وأحببتَه فهو محبوب، وغير ذلك ممَّا جاء على هذا الاشتقاق المخالف للقياس([79])، وهي مسألة حملها سيبويه على الاستغناء عن الفعل الثَلاثي بالفعل المزيد، وتلاشى الثَلاثي من الاستعمال([80]). وعدَّها بعضهم من الفعل المُمات الذي بقيت بعض مشتقَّاته، وهي مظهر من مظاهر التّطوُّر في استعمال الأبنية في العربيّة من أفعال تلاشت من الاستعمال([81])  وبقيت هذه الاشتقاقات دليلا عليها.

وممَّا يمكن حمله على ذلك ما ذكره العلماء من شذوذ بناء صيغة المبالغة من أفعال غير ثلاثية، نحو: نذير من أنذر، وأليم من آلم، وزهوق من أزهق، ودرّاك من أدرك، وجبَّار من أجبر، وغيرها([82]). وقد لمح بعض العلماء القدامى أثر التطوُّر اللغوي فيها عندما حملوا هذه الألفاظ على أنَّها بنيت من أفعال ثلاثيّة سواء أكانت مستعملة أم مهملة, أم أنَّها بنيت من فعل ثلاثيّ لم يصل إلينا لأنَّه أُميت([83])، وهي مسألة عبَّر عنها سيبويه بقوله: إنَّ بعض المشتقات بنيت من (فَعَلْته) وإنْ لم يُستعمل في الكلام استُغني عنه بـ (أفعل)([84]).

ولعلَّ في المصادر النائبة عن أفعالها مظهراً آخر من مظاهر التطوُّر اللغوي التي تتعلَّق بالمُمات من الأفعال, والذي بقيت بعض اشتقاقاته حيّة في الاستعمال، نحو: (مرحباً) الذي حمل في بنائه على فعل أُميت([85])، و(سبحان), وهو من فعل أُميت استعماله([86])، ويمكن أن يعدّ من ذلك المصادر التي لا أفعال لها، نحو: حنانيك، وسعديك، ولبيك، ومعاذ الله، وغيرها. وهي مصادر لا أفعال لها في العربيّة؛ لأنَّ أفعالها أُميتت.

وممّا يمكن أنْ يُعَدُّ من هذا الباب ما حمله العلماء على الاستغناء بصيغة عن صيغة، كالاستغناء بالمصغَّر عن المكبَّر، وبالجمع عن المفرد، والاستغناء بصيغة المبني للمجهول عن المبني للمعلوم، وهي مسائل عُدَّت من المُمات في العربيّة([87])، والقول نفسه في تلك الألفاظ التي استغني فيها بالفعل المزيد عن الثلاثي، نحو: احمارّ، واسوادّ، وازراقّ، واخضارّ، واصفارّ([88])، وكذلك الاستغناء بافتقر عن فقُر، وباشتدّ عن شدُد،([89]) ، وهذه مسائل حملت على عدم استعمال الفعل الثلاثي ([90]).

ولعلَّ الرّكام اللغوي مظهر من مظاهر التطوُّر؛ لأنَّه يمثِّل البقايا الصرفيّة من النظام اللغوي القديم، ويبدو في صورة الشواذ في داخل النظام الجديد وهو دليل على الظواهر المندثرة في اللغة([91])، وبِلَى الألفاظ مظهر آخر من مظاهر التطوُّر اللغوي التي تّمُتُّ بصلة إلى المُمات في العربيّة([92]). وأكثر ما يتجلى هذا التطوُّر في العربيّة البائدة كالصّفويّة واللحيانيّة والثّموديّة التي تُعدُّ أدلة دامغة على التّطوُّر المتمثِّل في تلاشي الألفاظ وفنائها ونشوء غيرها في حياة اللغة([93]).

وظاهرة الركام اللغوي بين القدامى والمحدثين, عنوان رسالة دكتوراه للسيد منصور كفاوين , درس فيها جهود القدامى والمحدثين في دراسة هذه الظاهرة, وتحدث عن مسائلها في اللغة العربيّة, وكان للأفعال الداخلة في الركام اللغوي قدر صالح في الرسالة, ركّز فيها الباحث على الأنماط اللغوية الشاذة من الأفعال مثل: عور, وصيد, واعتوروا وأمثالها وما جاء على(أفْعَل) فهو (فاعل), وماء جاء على (استفعل) مُصحّحاً نحو: استحوذ([94]).

 

مسائل الفعل المُمات في معجم الجمهرة:

يشيع استعمال مصطلح المُمات عند ابن دريد في كتابه (الجمهرة) شيوعاً لا يصادفنا عند غيره من مؤلِّفي المعاجم، فقد نصَّ عليه نصَّاً صريحاً في نيِّف ومائة موضع، معظمها في الفعل المُمات، وقليل منها في باب أبنية الأسماء، وهذا الشيوع لا يصادفنا أيضاً في مصنَّفاته الأخرى، فلم يذكر المُمات في كتابه (الاشتقاق) إلاَّ في خمسة مواضع، وهي: (تات) الرجلُ، إذا استخفى بثوب توْتاً، وهي كلمة مماته([95])، وكذلك قوله: غاث يغوث غوثاً، فاستعملوا مصدره وتركوا تصريفه، إلاَّ أنَّهم لم يقولوا إلاَّ أغاثني([96]). وكذا: القَفْذ: كلام قديم متروك، وأصله القبض والتجمُّع، قفَِذَ يقْفَذ قَفْذاً([97])، وكذلك: حُنجود، إذا حُذِفَتْ الزوائد منه ليس له أصل في كلامهم، فرجعنا فيه إلى ما يرجعون إليه من أسمائهم المشتقّة من الأفعال التي أميتت([98]). والقول نفسه في: (عَرَنجج)؛ لأنَّه من الأسماء التي أُميتت الأفعال التي اشتقّت منها([99]).

وبسبب شيوع مصطلح المُمات عند ابن دريد، نجد بعض المعاجم التي جاءت بعده تعتمد عليه في هذه المسألة، كما في (تهذيب اللغة) للأزهري, و(المخصص) لابن سيده، و(القاموس المحيط) للفيروزابادي, و(لسان العرب) لابن منظور، ولهذا يمكن القول: إنَّ ابن دريد أوّل من توسَّع في استعمال مصطلح المُمات على الرغم من إشارة سابقيه إلى هذه الظاهرة.

أولاً: الثّنائي المضاعف:

لم تستعمل العربيّة فعلاً مضعَّف الفاء والعين، لئلا يؤدِّي ذلك إلى إدغام المثلين والبدء بساكن، وقد نصَّ ابن جنّي على أنَّه لا يُعرف في الكلام: (كَكَب) ولا (دَدَر)، عارياً من زيادة الواو، نحو: كوكب، ودَوْدَريّ([100]). وذهب بعض العلماء إلى عدِّ (كوكب) من باب الرباعي، وقيل أصله من: وكب([101]). أمَّا (دََدر) فلم يستعمل إلاَّ مزيداً، ولا يُعرف في الكلام مثل (ددر)([102]).

أمَّا مضعَّف العين واللام، فهو شائع في العربيّة، وفيه قدر صالح ممّا حمله ابن دريد على المُمات، ومن ذلك الألفاظ التالية:

-   تقَّ: تقَّ تَقْاً ثم أُميت هذا الفعل، ورُدَّ إلى بناء جعفر في الرباعي، فقالوا تَقْتَق وتَتًقْتَق الرجل من الجبل إذا انحدر([103]). والتَقْتَقة: الهوي من فوق إلى أسفل، وقيل سرعة السير وشدّته، ولم يذكر منها ابن منظور إلا الرباعي([104]).

-   جعَّ: أُميت فالحق بالرباعي في جَعْجَع، والجَعْجَعة القعود على غير طمأنينة، ومن أمثالهم: (أسمعُ جَعْجَعة ولا أرى طِحناً)([105])،وجعّ : إذا أكل الطين ([106]), والجَعْجَعة: أصوات الجمال إذا اجتمعت، والتّشريد بالقوم، والحبس، وصوت الرَّحى، و(جَع)َّ فلان إذا رماه بالجعْو (الطّين)، وجَعَّ إذا أكل الطين([107]). ويبدو أن الذي أُميت (جعّ) بمعنى الحركة.

-   الدّخُّ: الدّخان، وقد أُلحق هذا الفعل بالرباعي، فقيل: دَخْدخ([108])، ودَخْدَخهم: دوَّخهم، وتَدْخْدخ الليل إذا اختلط ظلامه، وتَدَخْدخ الرجل: انقبض، لغة مرغوب عنها([109]).

-   ذعَّ: استعمل منه في التكرير ذَعْذَع الشَّيء إذا فرَّقه، وكان الأصل: ذَعّه ذَعْاً، ثمَّ أُميت هذا الفعل وأُلحق بالرباعي([110])، والذَعْذعة: التّفريق، وأصله من إذاعة الخبر، وذيوعه([111]). وذكر الأزهري أنَّ (ذع) من باب: ذاع يذيع، وأذعته أنا، فنُقل إلى المكرّر الرّباعي([112]). وربما يكون ذعّ أصلاً بذاته وليس مأخوذاً من ذاع يذيع، أو من أذاع؛ لأنَّ هذا الفعل مستعمل في العربية وشائع في استعماله([113]). وعلى هذا يمكن القول بأنَّ (ذعّ ) أُميت ونقل إلى( ذَعْذَع).

-   رفّ: رَفّ الطائر فعل ممات, أُلحق بالرباعي، فقيل رَفْرَف، إذا بسط جناحيه([114]). والرَفْرفة: تحريك الطائر جناحيه، أمَّا رَفَّ يرُفُّ، فهي في غير هذا المعنى، نحو: رفَّ بمعنى أكل كثيراً، ورفَّ المرأة: قبّلها، ورفَّ لونه: برق وتلألأ، ورفّ له: سعى له بالخدمة([115])، وجاء في القاموس المحيط: رفّ الطائر: بسط جناحيه، كرَفْرفَ, والثلاثي غير مستعمل([116]). وهذا ما نقله الزّبيدي عن ابن دريد([117]).

-   شعّ: أُميت شَعَّ يشَعُّ, وأُلحق بالرّباعي([118])، وشَعّ القوم، تفرَّقوا، والشَّعْشَع والشَّعْشَعان: الطويل، والشَعْشَعة المزج، وشَعَّ بوله: فرّقه، يشُعّه , وشَعّ يشِعُّ، افترق([119])، والشُعَاع، ضوء الشمس، والشَّعاع بالفتح: تفرق القوم، وورد (تشَعْشَع)، وأشعت الشمس، وأشعّ الزرع، وذكر أبو زيد: شاع يشِيع, وشَََعّ يشِعُّ شعّاً وشَعَاعة، إذا تفرَّق([120]). والذي يُفهم مِنْ كلام ابن دريد أنَّ شعَّ يشَعّ بالفتح هو الذي أُلحق بالرباعي، والذي يؤكِّد ذلك أنَّ بقية اشتقاقات (شعّ) مستعملة في اللغة([121]).

-   شغّ: أُميت شَغّ وأُلحق بالرباعي، وهو بمعنى دقّ([122])، وشَغْشَغ الشَّيء أدخله وأخرجه، وشَغّ كدّر، وجميع الاستعمالات التي ذكرها ابن منظور هي من باب الرباعي في هذا الفعل، مثل شَِِغْشَّغ السِّنان: حرَّكه، والبئر: كدّرها، وغير ذلك([123]). وجاء في القاموس المحيط: شَغّ البعيرُ ببوله: فرّقه، والقوم: تفرَّقوا([124]). وقد يكون هذا تصحيفاً لشعَّ، أو من باب تداخل الأصول اللغويّة.

-   صرَّ: صَرّ الجندب وغيره من الطير، وقد ألحقوا هذا بالرباعي، فقالوا: صَرْصَر في كلِّ ما مرَّ من البازي وما أشبهه([125]). وصَرَّ الجندب يصِرّ صَرِيراً، صَوّت، وصَرّ الفرس أذنيه وأصَرّ، جمع أذنيه، وأصَرّ على الأمر إصْراراً : عزم ومضى([126]). وصَرَّ العصفورُ، وكلُّ صوت شِبهُ ذلك فهو صَريْر، إذا امتدَّ، فإذا كان فيه تخفيف وترجيع في إعادة ضوعف، كقولك: صَرْصَر الأخطب([127])، والفعل في صورته هذه لم يمت من الاستعمال، غير أنَّ استعماله في الأصوات جاء بصيغة الرباعي أكثر من الثنائي المضعّف.

-   صعّ: استعمل في المكرر منها الصَّعْصَعة, وهو اضطراب القوم في حرب وغيرها, وتَصَعْصع القوم: إذا اضطربوا([128]), وذكره ابن منظور في باب الرباعي المضعّف([129]).

-   ضغّ: الضَّغّ: أُميت وأُلحق بالرباعي([130]). والضَّغيغَة: الروضة النّاضرة، وضَغْضَغ اللحمَ في فيه لم يحكم مضغه، وضَغْضَغ الكلام: لم يبيّنه، ولم يذكر ابن منظور إلاَّ الرباعي منه([131]).

-        طهّ: لها وجهان أميتا, فألحق بالرباعي , فقالوا: فرس طَهْطاه, وهو التام الخلق([132]).

-   فَعَّ: أُلحق بالرباعي، فقيل: فَعْفَع الراعي بالغنم إذا زجرها وجمعها([133]). والفَعْفَعانيّ: القصَّاب، والفَعْفَع زجْر الغنم([134])، والفَعْفَعة: زجر الغنم خاصة، ورجل فَعْفاع: يفعل ذلك، ولم يذكر ابن منظور غير الرّباعي فيه([135]).

-   قحَّ: القَحَّ, وقد أُميت فأُلحق بالرباعي، ومثله الكُحُّ، أُميت فأُلحق بنظائره([136])، والقُحّ: الخالص من كلِّ شيء، وقُحٌّ وقُحاح؛ أي محض خالص، وجاء: قحَّ يقُحّ قُحُوحة([137])، وربَّما الذي أُميت (القَح)ّ بفتح الفاء، وهو الذي نصَّ عليه ابن دريد، وقد يكون استعمال الكُحَّ بمعنى الخالص من كل شيء من باب اللهجات، أو أخطاء السمع، وقد جاء أنَّ الكُِِِحْكُِِح، بالكسر أو الضم، بمعنى الهرم المُسنّ([138]).

-   قهّ: القهّ أُميت فأُلحق بالرباعـي، فقيـل قَهْقَـه([139]), ولم يُذكر لهـا فعل ثلاثيّ عند الفيروزابادي,([140])  والقَهْقَة ضرب من الضحك، وقيل اشتداد الضحك([141]).

-   لعَّ: أُميت وأُلحق بالرباعي، وقيل: لَعْلَع، وتَلَعْلع من العطش إذا اضطرب فيه، ولذلك يُلَعْلع لسانه([142]). ولعّ فلان عظم فلان: كسره، وتَلَعْلع يتَلَعى، فقلبت العين ياءً([143]). وجاء في اللسان: ألعّت الأرضُ تلِعّ إلعاعاً، أنبتت اللُّعَاع. وتَلَعْلع الكلب، ولَعَّ لسانه عطشاً، وتَلَعْلع من الجوع والعطش، تضوَّر([144]).

-   هثّ: أُميت, وأُلحق بالرباعي في الهَثْهَثة، وهو اختلاط الصوت في الحرب([145])، والهَثْهَثة: الاختلاط، والإرسال السّريع، والوطء الشّديد، والهثّ الكذب([146]). ولم يستعمل ابن منظور الثّلاثي, بل أورد ما جاء منه بصيغة الرباعي, بمعانيه المختلفة([147]). ولعلَّ ذلك يؤيِّد ما ذهب إليه ابن دريد من موت (هثّ).

-   يأيأ: أُهملت إلاَّ في قولهم: يأيأتُ بالقوم: إذا دعوتهم ليجتمعوا، فقلت: يأيأ([148]).وذكر الفيروزابادي: يَأْيَأهُ يَأْيَأْهً ويَأْيَأءً: بمعنى أظهر إلطافه، ويَأيَأ بهم دعاهم([149]).ويَأْيأتُ الرَّجل: أظهرت إلطافه، وقيل: بَأْبَأ هو الصحيح([150]).

 وجميع هذه الأفعال نقلها السيوطي عن ابن دريد, ووافقه في القول بموتها وإلحاقها بالرّباعي([151]).    

ثانيا: الفعل الثّلاثيّ:

يشيع الفعل الثّلاثيّ المُمات في معجم (الجمهرة) شيوعاً لا نجده عند غيره من اللغويين، وللممات صورٌ متعدِّدةٌ، أبرزها موت الفعل الثلاثي, وبقاء بعض مشتقاته دالة عليه، أو موت الأصل الثلاثي, والاستغناء عنه بالمزيد، وقد يكون الموت في جانب من الجوانب الوظيفية كموت المبني للمعلوم، أو موت الفعل, والاستغناء عنه بمُرادفٍ له، وقد رأينا أن نبحث هذه الأفعال عند ابن دريد على وفق الحروف الهجائية.

-   بتو: البَتو فعل ممات، ثمَّ قالوا: بَتَا يَبْتو بَتْواً، فلم يهمزوا، وهمزه قوم، فقالوا: يَبْتأ بَتْأً، إذا أقام بالمكان، وليس بثبت([152]). وفي اللسان: بَتَا بالمكان بَتْواً أقام([153])، وبَتَأ بالمكان يَبْتأ بُتوءاً، وقيل: هذه لغة، والفصيح: بتا بتوّاً([154]).

-   بحن: البَحنُ فعل ممات، ومنه اشتقاق البَحْوَن: بمعنى الرمل المتراكم، والبَحْون: عظيم البطن، وبه سُمي الرجل: بَحْوَنة، والبَحْوَن : ضرب من التمر ([155])ولم يذكر الأزهري فعله([156]), ومن اشتقاقه: البَحْنة بمعنى النخلة، وبَحْنةُ اسم، وكذلك بُحَيْنةُ، والبَحْوَنةُ: القربة الواسعة، والبَحْنانة، والبَحْناء: الجُلة العظيمة، ولم يذكر له ابن منظور فعلاً ([157]). وعدَّه الصّاعدي ممّا اختلف في موته ([158]).

-   تبو: التُّبو: فعل مُمات، ثمَّ قالوا: تَبَوّا يتَبوّا فلم يهمزوا، وهمزه قوم فقالوا: تَبَوّأ يَتَبَوأ تبوّأً، أقام بالمكان([159])، وفي اللسان: تبا، إذا غزا, وغنم, وسبى عن ابن الإعرابي([160])، وتبَوّأ فلان منزلاً أي اتخذه، وتبَوّأه أصلحه وهيَّأه([161]). وقد يكون في (بتو) و(تبو) قلب مكاني، لتقاربهما لفظاً ومعنىً.

-   ثتل: استعمل منها (الثّتْل) ثم أُميت، ومنه بناء (ثَيْتَل) وهو الجبل، والثَّيْتل: ضرب من الطير، قال ابن دريد: ولا أدري ما صحّته، والثَّيْتل الوعل المسنُّ([162])،ولم يذكر الأزهري فعله الثلاثيّ([163]), وقيل: الثَّيْتل الوعل عامة، أو المُسنُّ، أو جنس من بقر الوحش، وقيل: الضخم من الرجال([164]). وقدَّر الصّاعدي الفعل: ثتَل يثْتِل أو يثتُل([165]).

-   ثعر: الثَّعْر ممات، وهو أصل بناء (الثُّعْرور)، و(الثَُعْروان) كالحلمتين تكتنفان غرمول الفرس عن يمين وشمال، وكذلك الزائدتان على ضرع الشاة، والثَّعارير ضرب من النبت([166]),الثََّعْر والثُّعْر والثَّعَر: شيء يخرج من أصل الشّجر، ويقال إنّه سم قاتل، والثَّعرور ثمر، والثَّعارير: الثآليل، وقيل القثاء الصّغار, والثُّعْرُور: الرّمل الغليظ([167]).

وذكر الصّاعدي أنّه لم يجد من قدّر له فعلاً مُماتاً غير ابن دريد، وتقدير الفعل عند ه: ثعَرَ يثْعَرُ([168]).

-   ثهل: ثَهْلان جبل معروف، وأحسب اشتقاقه من الثَّهل وهو فعل ممات، والثَّهْل الانبساط على وجه الأرض([169])،ولم يذكر الأزهري فعله([170]), وثهَل ثهْلاً: انبسط على الأرض ([171]), ولم يذكر له ابن منظور فعلاً([172]).

-   جعن: الجَعْن وهو التّقبض، فعل ممات، ومنه اشتقاق (جَعْوَنة) والواو زائدة([173]), وقد أيَّده  الأزهري ([174]), والفيروزابادي، وقال: الجَعْن فعل ممات، رجل جَعْون: قصير سمين([175])، وأخذ ابن منظور بما ذهب إليه ابن دريد من موت الفعل، وأضاف أنَّ أبا جعفر النحاس ذكر أنَّ (جَعْوَنة) اسم رجل مشتق من الجَعْن، وهو وَجَعُ الجسد وتكسُّره، وقال: يجوز أن يكون مشتقاً من الجعو، وهو جمع الشَّيء والنون زائدة([176]).

-   حتد: الحَتد: المقام في المكان حتَد يحتِد حَتْداً، وهي لغة مرغوب عنها، والمَحْتِد: الأصل، وحتَد بالمكان حُتُوداً: أٌقام([177]) , ونصّ الأزهري على فعله([178]), وقد حَتِدَ, كفرح حَتَداً([179])، وجاء في اللسان: حتد يَحْتِد حَتْدِاً، أقام في المكان وثبت، مماته([180])، ونصَّ على موته بعض العلماء ([181]).

-   حتف: الحَتْف: الموت والمنيّة، وليس له فعل يتصرف، لا يقال: رجل مَحْتوف ولا حَتْف به([182]), وحتَفه الله: أماته([183]), وقال الأزهري : ولم أسمع للحتف فعلاً([184]), ولم يذكر له الفيروزابادي فعلاً([185]). وجاء في اللسان أنَّ قولهم: مات فلان حتْفَ أنفه، نُصِب على المصدر, كأنهم توهَّموا: حَتَف، وإن لم يكن له فعل، ونقل عن الأزهري أنَّ الليث قال: ولم أسمع للحتْف فعلاً([186]).

-   حجد: حُنْجُود اسم، والواو والنون فيه زائدتان، وهو فعل ممات، وبنو الحُنْجُود: بطن من بني العنبر([187])، وقال ابن دريد: في الاشتقاق: إن كانت النون والواو زائدتين, فهو من الحَجْد، والحَجْد ليس من كلامهم... فرجعنا فيه إلى ما يرجعون إليه من أسمائهم المشتقة من الأفعال التي أُميتت([188]). وفي اللسان: حَنْجَد: الحُنْجُود وعاء كالسّفط الصغير، وقيل: دويبة، وقال: الحُنجُد: الجبل من الرمل الطويل([189]).

-   حظب: حُظُبُّ وهو الجافي الغليظ، وقيل البخيل، واشتقاقه من حظَب يحظِِب، وهو فعل ممات([190]).وذكر الأزهري فعلاً مستعملاً له([191]), وقد حَظَبَ يحظُب حظْباً وحظوباً، وحَظِبَ حَظَباً، أي سَمِن، وحظَب من الماء: تملأ، وحَظَبَ بطنه إذا انتفخ([192]). وذكر الصّاعدي: أنَّ هذا الفعل لم يُنصَّ على موته في المعاجم الأخرى([193]).

-   حمط: الحَمْطُ من قولهم: حَمَطتُ الشَّيء أحمُطه حَمْطاً إذا قشَّرته، وهذا فعل قد أُميت، والحَمَاط ضرب من الشَّجر([194]).وذكر الأزهري استعماله([195]), ونصَّ على موته ابن منظور، فقال: وهذا فعل ممات([196])، ومثل ذلك الزّبيدي([197]). وما زال هذا الفعل مستعملاً في لهجة جنوب الأردن، وحَمَط: بمعنى أزال الشَّيء كاملاً، والحماط: يطلق على شجر التين.

-   حنط: الحَنَط أُميت فعله، ومنه قولهم: رِِمْثٌ حانط إذا أثمر... ولا يقولون: حنَط الرِمْثُ إنّما أحنط, فهو حانط، تركوا القياس منه([198]), حَنَط الرِمث حُنُوطا,ً وأحنَط وحَنِط([199]) , وحَنَط الزرع والنبت وأحنَط، حان للحصاد، وحَنِط الرِّمثُ وأحنط: ابْيضَّ، وجاء أحنط فهو حانِط ومُحْنِط([200]). وهو واحد ممّا جاء على أفعل فهو فاعل، على غير القياس، ومثله: أورَقَ فهو وارِق، وأوْرَس فهو وارِس (اصفرَّ)، وأينَع فهو يانِع، وأعشبت الأرض فهي عاشب، وغيرها([201]). وحُمل ذلك على الشّذوذ عند بعض العلماء([202]). وقد جاءت هذه الأفعال في المعاجم على (أفْعلَ)، و(فَعَل)، وقد يكون (أفعل) فهو(فاعل) من باب تداخل اللهجات وتركبها، وقد يكون (فَعَل) تلاشى من الاستعمال وبقي (فاعِل) دليلاً عليه، وهو مظهر من مظاهر التّطور([203]). وقد استقصى محمَّد بهجة الأثري هذه الأنماط، وأثبت استعمال البناء القياسي (أفْعلَ مُفعِِل) إلى جانب ما عدُّوه شاذاً (أفْعلَ  فاعِل)([204]).

-   خفد: الخَفْدُ فعل مُمات، خَفَد يخْفِد خَفْداً، وخَفَداناً: إذا أسرع في المشي([205])، وخَفَد خَفْداً وخَفَداناً, وخَفَِد خَفْداً ([206]), وأخفَدت الناقة فهي مُخْفِد، إذا أظهرت أنها حملت, ولم يكن بها حمل، وأخْفَدت الناقة فهي خَفُود، ألقت ولدها لغير تمام، ونظيره، أنتجت فهي نَتُوج، وأعقت فهي عَقُوق، وأشصت فهي شَصُوص، إذا قلّ لبنها([207]).

وقد يكون بناء ( فَعُول ) مشتقاً من (فَعَل) الفعل المُمات الذي استغنى عنه (بأفعَل)، وربما يحمل على تداخل (أفْعَل) مع (فَعَل) في بعض مظاهر الاستعمال كما في قولهم: أخدجت النّاقة ولدها وخدَجَت، أي ولدته ناقصاً([208]).

-   خود: امرأة خَوْد, وهي الناعمة، لا يتصرف له فعل، وقالوا الحَييّة([209])، والخَوْد: الفتاة الحسنة الخلق الشابة، وقيل: الجارية الناعمة، ولا فعل له([210]).

-   درح: الدِّرْحاية: الرّجل الضّخم، واشتقاقه من الدَّرِح وهو فعل ممات([211]).ولم يذكر الأزهري فعله([212]), ونقل ابن منظور عن الأزهري: الدَّرِحُ : الهرم التام، ومنه قيل: ناقة دِرْدِحٌ للهرمة المسنّة، ولم يذكر له فعلاً([213]). وقُدِّر فعله: درَح يدرَح([214]).

-   دلس: الدَّلسُ فعل مُمات, منه دالس يُدالس مُدَالسة ودِلاسَاً، وكأنَّه الخيانة والغدر([215])، ودَلَست الإبل: رعَت, والأرض: اخْضرّت, والليل أظلم([216]), وقد دالَسْتُ مُدالَسَة ًودِِِلاسَةً ودَلّسَ في البيع, وفي كلِّ شيء: إذا لم يبيِّن عيبه، وهو من الظلمة([217]).

-   دلن: دِلان بالتخفيف: اسم من أسماء العرب, وقد أُميت أصل بنائه، وأحسبه مقلوباً من اللدن من قولهم: عُصْن لدِنٌ بيّن اللدانة واللدونة، إذا كان ليِّناً يهتز([218]). واكتفى ابن منظور بما ذكره ابن دريد من موت أصل بناء هذا اللفظ([219]).

-   رحق: الرّحقُ أصل بناء الرّحيق، قالوا هو الصافي، وفي التنزيل: (مِنْ رَحِيْقٍ مَخْتُوم) (المطّففين:25)، وقالوا: رَحيقٌ ورُحَاق، وقد جاء (رُحَاق) في الشعر الفصيح، ولم أسمع له فعْلاً متصرّفاً([220])،ولم يذكر الأزهري فعله([221]), والرَّحيق من الخمر، وقال ابن سيدة وهو من أعتقها وأفضلها، وقيل الرَّحيق: الشّراب الذي لا غشَّ فيه، أو الصّافي، ولا فعْلَ له([222]).

-   ردك: الرّدْك فعل مُمات, استعمل منه غلام رَوْدَك, وجارية رَوْدَكة في عنفوان شبابها([223])، وغلام رَوْدَك ناعم، وجارية رَوْدَكة، ومَرَوْدكة: حسْناء. وقال الأزهري: ومُرَوْدك: إذا جعلت الميم أصليّة, فهو فَعَوْلل. وإذا كانت غيرَ أصليّة, فإنّي لا أعرف له في كلام العرب نظيراً([224]). وقد نصَّ على موته الفيروزابادي([225])، والزّبيدي([226]) نقلاً عن ابن دريد.وقدَّر الصّاعدي فعله: ردُك يردُك، أو ردِك يردَك([227])، ولعلَّ هذا البناء استعمل منه الرباعي، واستغني به عن الثلاثي ، فجميع اشتقاقاته توحي بذلك، مثل: رَوْدَك ورَوْدَكة، ومُرَوْدكة، وقد نصَّ على ذلك بعض العلماء([228]).

-   رمغ: الرّمْغُ فعل مُمات, رمَغتُ الشَّيء أرمُغه رَمْغاً: إذا عركته بيدك([229]).ورمَغْت الأديم رَمْغَاً : عركته ([230]), ورَمَغَ الشَّيء يَرَمَغُه رَمْغاً دلَّكه([231]). وعدّه الصّاعدي من الأفعال الحيّة([232]).

-   رنم: الرَّنيمُ فعل مُمات، منه اشتقاق الترنم، وترنّم يترنّم تَرَنُماً ورنَّم ترنيماً: إذا رجّع صوته، وكذلك ترنّم الطائرُ([233]). ولم يذكر الأزهري فعله الثلاثيّ ([234]), وقد رَنِمَ بالكسر، وتَرَنّم إذا رجّع صوته([235]). ويمكن تقدير الفعل: رَنِم يَرْنَم، وقد يكون ممّا استغني فيه بالمزيد عن المجرَّد.

-   زعك: الزَّعْكُ فعل مُمات، ومنه اشتقاق قولهم: رجلٌ أزْعَكي وهو: الدّميم، وذكر يونس أنّه سمع: رجل زُعْكُوك: قصير مجتمع الخَلق([236]). وفي اللسان الأزْعَكي: القصير اللئيم، وقيل: المُسِنُّ، والزّعْكوك من الإبل السّمين، ولم يذكر له ابن منظور فعلاً([237]).

-   زغر: الزَّغرُ من قولهم: زغَرتَ الشَّيء أزْغُره زغْراً: وهو اغتصابك إياه، فعل ممات([238]).وزغرت دجلة: مدت([239]), وزغَر الشَّيء زغْراً: اغتصبه ([240]), وفي اللسان: زَغَر الشَّيء يَزْغَره زغْراً، وزغَرَت دجلةُ مدّت عن اللحياني([241])، وهذا الفعل مذكور في بعض المعاجم([242]).

-   زنر: الزَّنرُ فعل مُمات، تزنّرَ الشَّيء: إذا دقَّ، ولا أحسبه عربياً صحيحاً، فإنْ كان للزُنَّار اشتقاق فمن هذا([243])،ونق ثعلب عن ابن الأعرابي : زنرتُ القربة: ملأتها([244]), وزَنَر القرْبةَ والإناءَ: مَلأه، وتزنّر الشَّيءُ : دقّ([245]).

-   سفج: السّفْج فعل مُمات، ذكر الخليل أنَّ منه بناء السّفنَج، والنون زائدة: وهو الظليم([246])، والسَّفج: الكذب، عن كُراع، والسّفنَجُ: الظليم الخفيف، وهو ملحق بالخماسي، وقيل: السريع أو الطويل، ويقال: سَفْنَجَ، أي أسرع، ولم يذكر له ابن منظور فعلاً ثلاثيّاً([247]).

-   سكفَ: السَّكْفُ فعل ممات, منه اشتقاق أسكُفَّة الباب، والعرب تسمِّي كلَّ صانع اسكافاً وسَيْكفاً، ويقال: أسْكُفَّة الباب, وأسْكُوفة الباب([248])،ونصّ على موته الأزهري ([249]), ولم يذكر له ابن منظور فعْلاً، ونقل عن ابن الإعرابي: أنَّ أسكَفَ الرّجل إذا صار إسكافاً([250]).

-   سكم: السّكْمُ فعل ممات، ومنه اشتقاق سَيْكم: وهو تقارب خطوٍ في ضعف، سكَم يسْكُم سكْماً([251]).ونصّ على موته الأزهري ([252]) , وسَكِم سَكْماً: قارب خطوه([253]), ونقل ابن منظور ما ذهب إليه ابن دريد من أنَّ السَّكْمَ فعل ممات([254])، وهو ما ذهب إليه بعض العلماء([255]).

-   سنر: السَّنَرُ فعل ممات: وهو شراسة الخلق، ومنه اشتقاق السِّنَّوْر، وفي بعض اللغات سُنّار وسِنَّار([256])، ولم يذكر له الأزهري فعلاً ([257]), وكذلك ابن منظور فعلاً([258])، وقدّره الصّاعدي: سنَر يسْنُر([259]).

-   سهق: السَّهق فعل مُمات، ومنه اشتقاق السَهْوَق: وهو الظليم الطويل الرجلين، وربما سمي الرجل الطويل الساقين سَهْوقاً([260])، والسَّهْوق والسَّوْهق: الريح الشديدة، والسَّهوق الرّيان من كلِّ شيء قبل النماء, والسَّهْوق, والسَّوْهق، والقهْوس: من باب القلب المكاني، ولم يذكر له ابن منظور فعلاً([261]).

-   شفق: شفِقتُ وأشفقْتُ إذا حاذرت بمعنى واحد، زعم ذلك قوم، وأنكره جُلُّ أهل اللغة، وقالوا: لا يقال: إلاَّ أشفقتُ فأنا مُشْفِق وشفيق، وهو أحد ما جاء على (فَعِيل) بمعنى (مُفْعِل)([262]). ونصّ على فعله الأزهري ([263]) وفي اللسان: شَفِقَ شَفَقاً فهو شَفِقٌ، وأشفقتُ عليه وأنا مُشْفِق وشَفيق، وإذا قلت: أشفقت منه، فإنَّما تعني حذرته، وأصلهما واحد، ولا يقال: شَفِِقتُ، وعن ابن سيده: أشَفَق عليه، حَذِر، وأشْفَق منه: جَزِع، وشَفِق: لغة([264]).

-   شمز: الشَّمْزُ: الّتقبّض ومنه اشْمَأز عن كذا، أي: تقبّض عنه، وهو افْعَلَلّ مهموز([265]). ولم يُذكر له فعل ثلاثيُّ في (تهذيب اللغة) ([266]) , ولا في(اللسان) والشَّمْز: نفور النّفس من الشَّيء تكرهه، واشْمَأزت اقشعرَّت([267]). وموت الفعل يؤيِّده ما ذكره إسماعيل عمايرة من أنّ الفعل اشمأز ثلاثي الأصل، وعلّل التطور في هذه الصفة إلى (افعأل) للتخلص من المقطع الطويل المغلق، وقد عرض عمايرة وجهة نظر القدامى والمحدثين في تفسير هذا التّطور([268]).

-   صدل: الصَّدْل زعم قوم أنّه فعل ممات، ومنه اشتقاق الصَّنْدل، وليس يجب أن تكون النّون فيه زائدة؛ لأنّه ليس في كلامهم (صَدَل)، والصَّندل: الصّلب([269]). وذكره ابن منظور في باب الرباعي (صَنْدَل)، وصَنْدَل البعير: ضخُم رأسه([270]).

-   صمر: الصَّمْرُ فعل مُمات، وهو أصل بناء الصَمْير، ورجل صَمْير: يابس اللحم على العظام([271]). وصمر متاعه وصمّره وأصمره: جمعه ([272]), وصَمَر الماء صُمُوراً: جرى, وصَمَر الحبل: منعه, وصَمَر: بَخِل ([273]), وصَمَر متاعه وصمّره وأصْمَره: جمعه، وعن ابن سيده اصَمَر يُصْمِر صَمْراً وصُمُوراً: بخِل، وصَمَر الماء يصمُر صُمُوراً: جرى من حُدورٍ في مستوى فسكنَ([274]).

-   ضرك: الضَّْرك فعل مُمات, ومنه اشتقاق الضّرِيك وهو المضرور، ولا يكادون يصرّفون للضَّرِيك فعلاً، لا يقولون: ضَرَكه بمعنى ضرّه([275]). وقال الأزهريّ : ضرُك يضرُك ضراكةً([276]), والضَّرِيك: الفقير اليابس الهالك سوء حالٍ، ويأتي بمعنى: الضّرير، والنِّسر الذّكر، ولا يُصرَّف له فعل. وضُراك من أسماء الأسد، وقد ضَرُك يَضْرُك ضَرَاكة([277]).

-        ضعز: الضَّعْزُ فعل مُمات، وهو الوطء الشّديد لغة يمانيّة([278]). ولم يذكر له ابن منظور فعلاً، ونقل المعنى ذاته الذي ذكره ابن دريد([279]).

-   ضعس: الضَّعْس فعل مُمات، اشتقّ منه رجل ضَعْوَس: إذا كان حريصاً فهيماً([280])، ولم يذكره صاحب اللسان واكتفى بضَعْرَس بمعنى النَّهِم الحريص([281]). وقدّر الصّاعدي فعله: ضعُس يضعُس([282]).

-   طهش: الطَّهْش: فعل مُمات، ومنه بناء طَهْوَش: وهو اسم، والطَّهش: اختلاط الرّجل فيما أخذ فيه من عمل بيده فأفسده([283])، ولم يذكره ابن منظور([284])، ونصّ على موته بعض العلماء([285]).

-    طوس: الطَّوس فعل مُمات، ومنه اشتقاق الطّاؤوس، وذكر الأصمعي أنّ العرب تقول: تَطَوَّست المرأة والجارية: إذا تزّينت([286]).وطاس يطوس طوساً: إذا حسُن([287]), وطاسَ الشَّيء طوْسَاً: وطئه([288])، وعن أبي عمرو: طاس يطوس طوْسَاً: إذا حسُن وجهه ونضُر، وهو مأخوذ من الطَّوْس وهو القمر([289]).

-   عتص: العَتْصُ فعل مُمات، وهو فيما زعموا كالاعتياص, وليس بثبت؛ لأنَّ بناءه لا يوافق أبنية العرب، واستعمل (الاعتياص) من قولهم: اعتاص يعتاص اعتياصاً، وهذه الألف أصلها ياء، كأنّه (اعتيص)([290]). ونصّ على موته الفيروزابادي([291])، والزّبيدي([292])، وغيرهما([293])، ولم يرد له ذكر في اللسان.

-   عدث: العَدْثُ فعل مُمات, وبه سمي الرجل عُدْثان وعَدَثان: وهو سهولة الخلق([294])، واكتفى ابن منظور بذكر المعنى نفسه، ولم ينص على فعله([295]).

-   عدر: العَدْر فعل مُمات. وقد سمّوا عُداراً، والعَدْر: الجرأة والإقدام، والعَدْر: المطر الشديد، يقال: عُدِرت الأرض فهي معدورة([296])، وعدرته عدراً فهو معدور([297]), واعتدر المطر فهو مُعْتدِر، والعادر: الكذَّاب، وعَدِر المكان عَدَراً واعْتَدر: كثُر ماؤه([298]).

-   عذف: العَذْف فعل مُمات، يُقال: ماله عَذَوف يومٍ([299])، وعذَف من الطعام والشراب يَعْذِِف عذْفاً: أصاب منه شيئاً، وعذَف نفسه كعزفها، والعُذوف: السّكوت، والعَذْف: الأكل، يقال: ما ذقت له عَذْفاً, ولا عَذُوفاً, ولا عُذَافاً؛ أي شيئاً، وقيل: ولا عَدُوفاً بالدال([300]).

-   عسد: العَسْدُ أصله الفتل الشديد: عّسَدتُ الحبلَ أعْسِِده عَسْداً، وقد أميت هذا الفعل([301]). وعسَد المرأة عَسْداً: نكحها([302])., وعسدَ الحبلَ يَعْسِده عسداً: أحكم فتله، والعسدُ:لغة في العزد([303]).

-        عشد: العشْدُ فعل مُمات من قولهم: عشدَ يَعْشِد عَشْداً: جَمْعُك الشَّيء([304]). وذكر ابن منظور الفعل: عَشَده يَعْشِده عشداً، أي جَمَعه([305]).

-   عشز: العشْزُ فعل مُمات، وهو غِلَظ الجسم، ومنه اشتقاق العَشَزون: وهو الغليظ من الإبل([306]). وعشَز الرّجل يَعْشِزُ عَشَزاناً: مشى مشية المقطوع الرّجِل، وهو العَشَزان. والعَشْوَز: ما صَلُب مسلكُهُ من طريق أو أرض([307]). ونصّ على فعله بعض العلماء([308]).

-   عضز: العَضْزُ في بعض اللغات : المَضْغ ,عَضَز يعضِزُ عضْزاً، ولم يعرفها البصريون، وهو بناء مستنكر([309])، وعَضَز يَعْضِز بمعنى: مضغ في بعض اللغات([310]).

-   عقز: العقْزُ: فعل مُمات, وهو تقارب دبيب الذَّر وما أشبهه([311])، واكتفى ابن منظور بذكر هذا المعنى([312]). ونصَّ على موته الزّبيدي([313])، وتقدير الفعل: عقَز يعقِز([314]).

-   عقس: العقْسُ فعل مُمات, منه اشتقاق عَوْقس، وهو ضرب من النّبت([315])، والأعْقس من الرّجال: الشّديد الشّكّة في شراسة، ولم يذكر له ابن منظور فعلاً([316])، وتقدير الفعل: عَقِس يعقَسُ([317]).

-   عكث: العَكْث أميت أصل بنائه، وهو اجتماع الشَّيء والتفافه، ومنه اشتقاق عَنْكَثة، والنون زائدة، والعَنْكَث: ضرب من الشجر([318])، ولم يذكره ابن منظور له فعلاً([319]).

-   عَلَد: العَلْد فعل مُمات: عَلِدَ الشَّيء يَعْلَد علْداً وعلَداً: إذا اشتد وصلُب، ومنه رجلٌ عِلْودٌّ([320]). والعَلْدُ: عصبُ العُنق، وقد عَلِدَ عَلَدَاً([321]). ونصّ على هذا الفعل بعض العلماء([322]).

-   عهج: العهْجُ فعل مُمات، ومنه اشتقاق ظبية عَوْهج: وهي الطويلة العنق، والواو زائدة([323])، ولم يذكر له ابن منظور فعلاً([324])، وتقدير الفعل: عَهَج يعْهِج، وأميت بسبب صوتي([325]).

-   عهق: العهْقُ أميت فعله لمجاورة الهاء والعين، ومنه اشتقاق العَوْهق، ففصلوا بينهما بواو، والعَوْهق: الطويل([326]). والعَيْهق, والعَيْهقة: النشاط، والعَيْهقة: طائر، وقيل: الغراب، وقيل: الأسود من كلّ شيء. ولم يذكر فعله ابن منظور([327]).

-   عهل: العَهْل فعل مُمات، ومنه اشتقاق ناقة عَيْهل: وهي السَّريعة([328]). وكذلك العَيْهَلة, والعَيْهَول, والعَيْهال، وقيل: النجيبة أو الشّديدة، ولم يذكر ابن منظور له فعلاً([329]).

-   العهم: العَهْم فعل مُمات، ومنه اشتقاق ناقة عَيْهم, وعيْهامة، وعَيْهانة: وهي السريعة([330]). ولم يذكر فعله ابن منظور([331])، وقدّره الصّاعدي:عَهِم يعْهَم, مثل عهِدَ يعْهَد([332]).

-   غرد: الغَرْد فعل مُمات، استعمل منه غرَّد الطائر تغْريداً، وهو مُغرِّد: إذا اطرب صوته([333])، والفعل: غرَّد يغرِّد تغريداً، وعن الأصمعي: التغريد: الصوت، غَرِدَ الطائر فهو غَرِدٌ، وغَرَّد: رفع صوته وطرّب([334]). واستعمال الفعل في المعاجم يدلّ على أنّه ليس مماتاً، أو أنّه ممّا استعمل بعد إماتته([335]).

-   غطر: الغطْر: فعل مُمات، يُقال: مرَّ فلانٌ يغْطِر بيديه مثل يخْطِر، هكذا يقول يونس([336])، وقال ابن منظور: الغَطْر: لغة في الخطر، مرّ يغطِر بذنبه: أي يَخْطر([337]). وأنكر الصّاعدي موته([338]).

-   غوث: الغوث اسم، غاثه يغوثه غَوْثاً, وهو الأصل، وأغاثه يُغيثه، فأميت الأصل من هذا واستعمل: أغاثه يُغيثه إغاثة([339]). ويقال فيه: غاثَه يغيثه، وهو قليل، وهو من الغيثِ لا الإغاثة، قال الأزهري: ولم أسمع أحداً يقول: غاثه يغوثه بالواو، وعن ابن سيدة، وغوَثَ الرجل واستغاث: صاح: واغوثاه. وأغاثه الله, وغاثه غوثاً وغياثاً, والأولى أعلى([340]).

-   فسط: الفَسْطُ فعل ممات, ومنه اشتقاق (الفَسِيط): وهو قُلامة الظفر([341]). ولم يذكر الأزهري فعله([342]), وكذلك ابن منظور فعلاً([343])، وقدّره الصّاعدي. فَسَط يفسُط أو يفسِط([344]).

-   فلم: الفلَّمُ فعل مُمات، ومنه اشتقاق (الفَيْلم): وهي الجُمّة العظيمة، وقيل: المشط العريض([345]).ولم يذكر الأزهري فعله([346]) , والفيْلم: العظيم، وقيل: الجبال, ولم يُذْكَر له فعل عند ابن منظور([347]).

-   قدل: القدْل فعل مُمات، وهو أصل بناء (القَنْدَل)، والنون زائدة، وهو الصلب الشّديد([348]). وذكره ابن منظور في باب الرباعي، قندل الرجل: مشى في استرسال، والقَنْدَل: الطويل أو الضّخم([349]).

-   قعل: القعْل فعل مُمات، منه بِنْية القعُولة: وهو ضرب من المشي، جاء يُقعْول قَعْولَة:ً إذا كان يسفي التراب بصدر قدميه في مشيته([350])،  وأقْعَل النَّوْر: تفتّح([351])., والقُعال: نَوْر العنب، أقْعَل الكرم: انشقَّ قُعَاله وتناثر، ولم يذكر له ابن منظور فعلاً ثلاثياً([352]).

-   قلط: القلْط: فعل مُمات، ومنه اشتقاق (القَلَطي): وهو القصير المجتمع الخلق، ورجل قُلاط: قصير([353]). ولم يذكر له ابن منظور فعلاً([354]). وقدّره الصّاعدي: قَلَط يقلُط([355])، ويستعمل هذا الفعل في لهجة جنوب الأردن بمعنى: سار وانطلق. يقول: قلَط فلانٌ, واقْلطْ يا فلان ِ، واقْلط بمعنى امشِ في همةٍ.

-   قنر: القَنر: فعله مات، ومنه اشتقاق رجل قَنوَّر، وهو السّيء الخلق الشكِسَةُ([356])،ولم يذكر الأزهري فعله([357]) وذكره ابن منظور في باب قَنوَّر بمعنى السّيء الخلق، وقيل: الشَّرس من كلِّ شيء, أو العبد، عن كراع. ولم يذكر له ابن منظور فعلاً([358]).

-   قهس: القهْسُ:فعل مُمات، ومنه اشتقاق (قهْوَس): اسم رجل، والقَهْوسَة: مشية فيها سرعة([359])، ورجل قَهْوس طويل ضخم مثل: السّهْوَق والسَّوْهق، قال شمَّر: الألفاظ الثلاثة بمعنى واحد في الطول والضَّخم، إلاّ أنّ فيها تقديماً وتأخيراً([360]).

-   لخم: لَخُم الرجل: إذا كبُر وجهُه وغَلُظ، وهو فعل ممات، لا يكادون يتكلمون به([361]). واللخَم: القطع, وقد لَخَم الشَّيءَ لخْماً: قطعه، ولَخُم الرجل: كنُز لحمُ وجهه وغلُظ([362]). ونصَّ على موته بعض العلماء([363])، وبما أنَّ ابن منظور نصَّ على أنّ الفعل الماضي: لخَم، فإنَّ المضارع: يَلْخَم بالفتح؛ لأنَّ العين حرف حلقي.

-   محن: المَحْن فعل مُمات، واستعمل منه امْتَحَنته امْتِحاناً، وأصابته مِحَنٌ من الدهر: أي بلاء شدائد، وقد جاء في التنزيل )امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهم( (الحجرات/3)([364])، ومَحَنْته وامْتَحنْته: بمنزلة خبرته واختبرته، والمَحْن: العطية، وأتيت فلاناً, فما مَحَنني شيئاً : أي ما أعطاني، والمحنُ: النّكاح الشديد، ومحنه عشرين سوطاً: ضربه. ومحَن السوط: ليَّنه([365]).

-   مدنَ: المَدْن ذكر بعض أهل اللغة أنّ فعل مُمات، من قولهم مَدَن بالمكان: إذا أقام به، وبه سُمّيت المدنية([366]).ولم يذكر الأزهري فعله([367]) , ونصّ على موته ابن منظور([368]).

-   مسر: المسْرُ فعل مُمات، مسَرتُ الشَّيء أمسُره مَسْرا:ً إذا استخرجته من ضيق إلى سعةٍ([369]). وعن الليث: يمسُر الناسَ :يغريهم , ومسرت به أي سعيتُ ([370]), ومَسَر الشَّيء يمْسُره مَسْرا:ً استخرجته من ضيق، ومَسَرَ الناس  يمْسُرهم: غمز بهم([371]). ونصّ على هذا الفعل بعض العلماء([372]).

-   مظع: المَظْع فعل مُمات، ومنه اشتقاق مظعتُ العود إذا تركته في لحائه ليشرب ماءه([373]). ومظعَ الوتر يمظعُه مظْعاً , ومظّعه تمظيعاً: ملّسَه ويبَّسه، وقيل: كلّ ما ألانَه وملَّسَه، فقد مظَعَه، والمَظْع فعل مُمات، ومنه اشتقاق مظَعت العود: إذا تركته في لحائه([374]). ونصَّ على هذا الفعل بعض العلماء([375]).

-   نرز: النرْز فعل مُمات، وهو الاستخفاء من فَزََع، وبه سُمّي الرّجل (نَرْزة)([376]). وإلى مثل هذا ذهب ابن منظور([377])، والقول نفسه مع بعض العلماء، وتقدير الفعل: نَرَز يَنْرِز، وأُميت لأسباب صوتيّة؛ بسبب الثّقل لمجيء الّراء المتحركة بعد النّون الساكنة([378]).

-   نفه: النّفْه فعل مُمات، منه رجل مُنَفّه: ضعيف القلب، نَفّهت الرجل تنفيها فهو مُنَفّه([379])،  ونَفَه البعير نَفْهاً: أعيا, ونُفِه الرجل نَفْهاً: ضَعُف قلبُه([380]), ونَفِهَت نفسي: أعيت وكلّت([381]). ونصَّ عليه بعض العلماء([382]).

-   نوق: النّوق فعل مُمات، ومنه اشتقاق تنَوَّقت في الشَّيء: إذا بالغت فيه([383])،ولم يذكر الأزهري فعله([384]) , ولم يُستعمل له فعل ثلاثيّ، إنَّما جاء استنوق، ولا يستعمل إلاَّ مزيداً كما قال ابن سيدة([385]).

-   نيح: النَيْح فعل مُمات، واستعمل منه ما نيّحته بشيء، أي ما أعطيته خيراً، وقالوا: ناح الغصن ينيح نيحاً ونَيَحاناً: إذا تمايل([386]). وناح الغصن: بمعنى مال، وناح العظمُ يَنِيحُ نيْحاً: صَلُب واشتدَّ بعد رطوبة([387]).

-   هدس: الهَدْس لغة يمانيّة مماتة، أصله من قولهم : هدَسْته أهدُسه هَدْسَاً: إذا زجرته وطردته، وقد أُميت هذا الفعل([388])، ونصَّ على موته ابن منظور([389])، والزّبيدي , وقال لغة يمانيّة مماتة ([390]), وكذلك بعض العلماء([391]).

-        هذل: الهذْل: الاضطراب, وقد أُميت هذا الفعل، وأصله: هَذَل يَهْذل هَذَلاً وهَذَلاناً، ومنه اشتقاق هُذَيل([392]). ولم ينص على فعله ابن منظور([393]).

-        هرل: الهَرَل فعل ممات، ومنه اشتقاق الهَرْولة, والواو زائدة، هَرْول يُهَرْول هَرْولة([394]). وذكره ابن منظور في باب الرباعي (هرول) ([395]).

-        هكف: الهَكْف: السّرعة في المشي والعدو، وهو فعل ممات، منه بناء هَنْكَف: إذا تنحّى([396])، وعلى هذا نصَّ ابن منظور([397]).

-        هلف: هَلَف فعل ممات، ومنه اشتقاق رجل هِِلَّوف: الكثير الشّعر الجافي([398])، ولم يذكر ابن منظور فعله([399]).

-        همغ: الهَمْغ فعل أُميت، ومنه اشتقاق الهمْيَغ، وهو الموت الوحيّ، أي السّريع([400]). وعن شمّر: هَمَغ رأسه, وثدغه, وثمغه: إذا شرخه([401]).

-   ودع: تقول العربُ: دعه عنك، ولا يقولون: ودَعْته ولا وذِرْته، ويقولون: تركته، وقرئ (ما وَدَعَك َربُّك ومَا قَلَى)([402])(الضحى:3), وذكر ابن جنّي على أنَّ ذلك من باب الاستغناء بترك عن ودَعَ ووذِرَ، وعدَّ قراءة قوله تعالى: (ما ودَعَك ربُّك وما قَلَى)، وقول أبي الأسود: (حتى ودعه)، لغة شاذة ([403]). ونقل السّيوطي عن ثعلب أنّه لا يقال: ودَعْته ولا وذِرته، ولا وادعٌ، ولا واذرٌ، ولكن: تارك. ونصَّ ابن مالك على أنَّ ذلك من الاستغناء([404]). وقال ابن درستويه: إنَّما أهمل استعهمال (ودَع) و(وذر) ؛ لأنَّ في أولهما واواً، وهو حرف مستثقل، فاستغني عنهما بما خلا منه وهو ترك، قال: واستعمال ما أهملوا من هذا جائز صواب, وهو الأصل، بل هو القياس والوجه([405]). وهذا الاستعمال ذكره عباس حسن؛ لأنَّ التحقيق العلمي دلَّ على أنّ الكلمتين مستعملتان قديماً ولم يهملهما العرب([406]). ولعلّ ما ذكره ابن منظور من استعمال هذا الفعل يؤكد عدم موته,وإن كان هذا الاستعمال قليلا كما وصفه العكبري([407]),

-   وده: الوَدْه فعل مُمات، ودِه يودَه ودْهَا، وأودهني عن كذا وكذا: أي صدَّني عنه، وهي لغة قديمة([408]). ونصَّ على موته ابن منظور([409])، وهو مذهب بعض العلماء([410]).

-   وذر: العرب لا تقول ودَعَته ولا وذرته في معنى تركته، إنَّما يقولون: تركته، وذكر الأصمعي أنّه سمع فصيحاً يقول: لم أوذر ورائي: أي لم أترك، وهذا عنده شاذ([411]). والقول فيه كالقول في ودع من حيث مواقف العلماء منه.

-   وذل: الوذْل فعل مُمات، ومنه الوذيلة: وهي السّبيكة من الفضّة خاصة، وقيل من الفضة والذهب([412])، ولم يذكر له ابن منظور فعلاً، وقال: الوَذِيلة، والوَذْلة والوَذَلة من النّساء: النّشيطة السّريعة([413]). وقدّر الصّاعدي الفعل: وذَل يذِل([414]).

-   وطح: الوطْح فعل مُمات, وهو الدفع باليدين في عنف، يقال: وطَحه يطِحه وطْحاً([415])،و ذكر الأزهري (تواطح) ([416]) , وطحَت الإبل وَطْحَا: تعلق الروث بأظلافها, ([417]) ًوتواطح القوم تداولوا الشرّ بينهم، ولم يذكر ابن منظور فعلاً ثلاثياً له([418])، وذُكر هذا الفعل في بعض المصادر([419]).

-   وطر: الوَطَر: النّهمة في الشَّيء، قضى فلان من كذا وكذا وطراً: إذا قضى نهمته، وليس له فعل يتصرف([420]). وعن الليث: الوَطَر: كلَّ حاجة كان لصاحبها فيها همّةٌ، ولم أسمع له فعلاً أكثر من قولهم: قضيت من أمر كذا وَطَري، أي حاجتي، ونقل ابن منظور عن الخليل قوله: ولا يبنى منه فعل([421]).

-   ونح: الوَنْحُ فعل مُمات، استعمل منه وانحت الرَّجلَ موانحة مثل واءمته مُواءمَه، وليس بثبت([422])، وفي اللسان عن ابن سيدة وانحتُ الرجل: وافقته([423]).

الفعل الرّباعي:

تعدُّ الألفاظ الرّباعيّة التي نصَّ على موتها ابن دريد قليلة قياساً بغيرها من الأبينة، وقد يعود السّبب في ذلك إلى أنَّ أبنية الرباعي يتَّسم بالقلة في اللغة العربيّة، ومن الألفاظ التي نصَّ ابن دريد على موتها في الجمهرة ما يلي:

-   جَعْتَب: جُعْتُب اسم مأخوذ من فعل ممات([424])، ولم يرد هذا الفعل في اللسان لابن منظور، وقدّره الصّاعدي: جَعْتبَ يُجَعتِب, أو جعْثَب يجعثِب([425]).

-   َزمْهَل: زَمْهَل أُميت، ومنه اشتقاق ماء مُزمْهِل: صاف([426])، وازمهلّ الماء: صفا([427]), وعن الأزهري: ازمهلَّ المطر ازمهلالاً: إذا وقع، وازمهلّ الثّلج: سال بعد ذوبانه([428]).

-       سَلْحَف: سلْحَف فعل مُمات، ومنه اشتقاق السُّلحفاء تُمدَّ وتُقصر([429])، ولم يذكر فعله ابن منظور([430])، وقدّره الصّاعدي: سَلْحَف يُسَلْحِف([431]).

-       سَمْدَع: السَّمَيْدَع: السّيد الشريف، وقيل: إنَّه مشتقٌّ من فعل رباعي ممات، وهو سَمْدَع يُسَمْدِع([432])، ولم يذكر ابن منظور فعله([433]).

-   طَعْسَف: الطَعْسَفة لغة مرغوب عنها، يقولون: مرّ يُطَعْسِف في الأرض إذا مر َّوهو يخبطها([434]).وإلى ذلك ذهب الأزهريّ([435]), وطَعْسَفَ: ذهب في الأرض، وعن الأزهري أنّها لغة مرغوب عنها([436]).

-   عَذْيَط: عذْيَط فعل مُمات، ومنه اشتقاق العَِذْيَوط: وهو الرجل إذا جامع أحدث([437]). و>كره الأزهري في باب (عذط) ([438]),وقد عَذْيَطَ يُعَذيِط عَذْيَطة، والاسم: العَذْط([439]).

-   عَضْنَك: العَضَنّك: الغليظ من الرّجال، والعجزاء من النّساء، وأُميت فعله([440])، ولم يذكر  ابن منظور فعله([441])، وقد يكون الفعل مزيداً بالنون، وقد يكون تقديره: عَضْنَك يُعَضْنِك([442]).

-   كَمْثر: الكمْثَرة: فعل مُمات، وهو تداخل الشَّيء بعضه في بعض واجتماعه، فإنْ كان الكُمَثَّرى عربيّاً, فهذا اشتقاقه([443])، وهذا ما نقله الأزهري([444]) , ونصَّ على موته ابن منظور، وقال: الكَمْثَرة فعل ممات([445])

 

تعليل ابن دريد لموت الأفعال:

أشار العلماء ممَّن تحدَّثوا عن موت الألفاظ عن أسباب هذه الظّاهرة في اللغة، كحديث علمائنا القدامى عن إهمال ما أهملوا من ألفاظ بسبب الثقل، أو لتنافر الحروف، وهي أسباب صوتيّة أدركها علماؤنا القدامى، والقول نفسه في تعليل موت اللفظ بالاستغناء بصيغة عن أخرى، أو بلفظٍ عن لفظ، أو بالمزيد عن الثّلاثي، وهي أسباب دلاليّة، أو حديثهم عن اللهجات المرغوب عنها، والمتروكة, والمهجورة، وهي عوامل تتعلَّق بالأثر اللهجي لموت الألفاظ.

وتحدَّث أيضاً العلماء المحدثون عن أسباب فناء الألفاظ في اللغة، ومن ذلك ما ذكره (أولمان) من أسباب اختفاء الكلمات , منها ما يتعلَّق بالجانب الصّوتي، أو اختفاء دلالة اللفظ لتطوُّر الحضارة, وتلاشي المعنى من الاستعمال؛ لأنَّ المعنى اختفى واندثر، وربما يكون التّرادف واحداً من أهم أسباب موت الألفاظ، وربما يكون عدم استقرار التقاليد وأنماط السلوك مؤدِّياً إلى هجر ألفاظ ونشوء أخرى, وفق "قانون التضاؤل التدريجي"([446]).

وأشار حلمي خليل في كتابه (المولّد في العربيّة) إلى أهميّة العامل الصوتي، والقيمة الدّلاليّة في تعليل فناء الألفاظ وبقاء غيرها([447]). كما أنَّ الصَّاعدي يرجع موت الألفاظ إلى عاملين أساسيين، هما: العامل الصَّوتي، والعامل الدّلالي المتمثِّل في زوال المعنى، والاستغناء، والعامل الديني، والعامل الاجتماعي([448]).

وفي هذه الدراسة سيقتصر حديثنا على ما علَّل به ابن دريد من أسباب لموت الأفعال في العربيّة، وهو تعليل بثّه في أثناء حديثه عن الأفعال التي نصَّ على موتها، ومن ذلك ما ذكره من موت (عَهَق) لمجاورة الهاء والعين، ففصلوا بينهما بالواو (عَوْهَق)، ويقاس على ذلك (عهج)، و(عهل)، و(عهم) . ومثل ذلك اجتماع النون والراء في (نرز)، والعين والضاد في عضز.ويدخل في ذلك الجانب التطوري  في بنية الكلمة, ومنه: (دلان) وقد أميت أصل بنائه وأحسبه مقلوباً من اللدن, كما ذكر ابن دريد ([449]).

وللهجات أثر في تعليل موت بعض الأفعال عند ابن دريد، لا سيما تلك اللهجات التي وصفها بالقديمة، كما في قوله: (أودهني) لغة قديمة، وطعْسَف لغة مرغوب عنها، و(ضعز) لغة يمانيّة قديمة،و(هدس) لغة يمانيّة مماتة, و(غَطر) لغة([450])  وكلّها ألفاظ مماتة عنده. والقول نفسه في بعض الأنماط اللغويّة التي وصفت بأنها مرغوب عنها, أو أنها نادرة, كما في (حتد) التي وصفها بأنها لغة مرغوب عنها.

والعامل الدلالي سبب آخر يصادفنا في تعليل ابن دريد لموت الأفعال، ومن مظاهره الاستغناء([451])، كالاستغناء بفعل عن آخر نحو  الاستغناء بـ(ترك) عن (ودع)، و(وذر)، أو الاستغناء  بالرباعي عن الثنائي المضعَّف، أو الاستغناء بالمزيد عن الثلاثي: نحو (أغاث) عن (غاث)، و(أشفق) عن (شفِق)، و(أحنط) عن (حنط)، و(دلّس) عن (دلَس)([452]). وقد يكون الاستغناء سببه العامل اللهجي، فيدخل ذلك في باب تداخل اللهجات، نحو (يغطر)، و(يخطر)([453]).

 

ومن الأفعال التي نصَّ على موتها ابن دريد وذكر غيره استعمالاتها: (حظب)، و(ردك)، و(رمغ)، و(عشز) وغيرها.

ويمكن أن يُفسّرُ جانب من هذه الألفاظ بأنَّ ما ذكره ابن دريد من موتها يتعلَّق بجانب دلالي واحد؛ أي موتها في معنى معيّن، نحو: (جعّ) إذا كان بمعنى: تحرَّك واضطرب، واستعمل هذا الفعل في معانٍ أخرى، وكذلك موت (رفّ) بمعنى: حرّك جناحيه، واستغني عنه (برفرف)، أما (رفّ) بمعنى أكل، أو قبّل المرأة، أو تلألأ , فهي مستعملة. وهذا يرجع إلى التعدُّد الدلالي للألفاظ, والتّوسُّع في استعمالاتها حقيقة أومجازاُ, وقد يكون بعضها استعمل في مرحلة لاحقة استعمالاً مجازيّاً لم يرصده ابن دريد, فهو يدخل في باب التطور الدلالي بزوال معنىً ونشوء غير.  

 ويمكن أن يكون تفسير المُمات راجعاً إلى وجود ألفاظ دخيلة لم تعرف العربيّة اشتقاقها, فيكون المستعمل نمطاً من الأبنية دون فعله, وهي مسألة نجد منها أمثلة عند ابن دريد, كما في قوله في تفسير (عتص): "وهو فيما زعموا كالاعتياص وليس بثبت؛ لأنّ بناءه لا يوافق أبنية العربيّة" ([454]) . والقول نفسه في تفسير موت (الصدل) ؛ لأنّه ليس من كلامهم (الصندل) ([455]).  والنّرس لا أعرف له أصلاً في كلام العرب([456]).

وتجدر الإشارة إلى أنَّ ابن دريد نصَّ على موت أفعال لم يوافقه فيها بعض العلماء، بل أنّهم نصّوا على هذه الأفعال واستعمالاتها، وهي مسألة يمكن تعليلها بأنَّ ابن دريد لم يستقصِ هذه الأفعال، أو أنَّ ما اعتمد عليه من مصادر في معجمه لم يذكر استعمالاتها، وربّما أخذ هذه الأفعال من مصادر نصّت على موتها كما في (الصدل) ([457]), و( المدن) ذكر بعض أهل اللغة أنّه مُمات ([458]).قد تكون بعض الأفعال استعملت من جديد, وتحيا دلالتها القديمة, أو تنشأ معانٍ جديدة لها، وهي مسألة قرَّرها العلماء عندما تحدَّثوا عن إحياء الممات في اللغة([459]).

 

 

 

الخاتمة

خلصت الدراسة إلى جملة من النتائج, من أهمّها : أنّ الفعل الممات عُبّر عنه بمصطلحات متتعدة في الدّرس اللغويّ غير أنّ بعض هذه المصطلحات قد لا تكون دالةً على المعنى الدّقيق للمُمات, كالمرذول, والنادر,والاستغناء, والقبيح, وغيرها,لأنّ  ذلك لا يعبّر عن مفهوم الممات مصطلحاً.وبيّنت الدّراسة أنّ الممات وردت عنه إشارات عابرة في الدرس اللغوي قديما,ً وحظي باهتمام أوسع عند علماء اللغة المحدثينً جمعاً وتحليلاً, غير أنّ هذه الدّراسة اقتصرت على ما ذكره ابن دريد من أفعال مماتة لا سيّما أنّه من أوائل العلماء الذين توسّعوا في الحديث عن المُمات, ويعدّ مصدرا لمن جاء بعده من العلماء في النص على مسائله.

وفي هذه الدّراسة استقصاء لمواضع الأفعال المُماتة عند ابن دريد , وقورنت بما جاء في بعض المعاجم الأخرى مثل (القاموس المحيط ) و( تهذيب اللغة) و(لسان العرب) و(تاج العروس) بهدف التحقق من موت الألفاظ التي نصّ عليها ابن دريد, وتبيّن أن طائفة من الأفعال المماتة عند ابن دريد مستعملة في اللغة, وحاولت الدراسة تفسير هذا التباين,  الذي قد يعود إلى عدم استقصاء الاستعمالات اللغوية عند ابن دريد, أو إلى ذكر موت الفعل في جانب دلالي واحد دون غيره, أو في لهجة دون غيرها, وربما يكون استعمال الفعل في مرحلة لاحقة سبباً في إحيائه.

وعرجت الدراسة على أثر التّطور اللغوي وعلاقته بالممات, وبيّنت بعض الأنماط اللغويّة التي يمكن تفسيرها بالممات, نحو: بناء صيغ المبالغة من الأفعال المزيدة شذوذاً, وكذلك شذوذ بعض الأبنية في اسم الفاعل, واسم المفعول, والصفة المشبّهة. وغير ذلك. وخُتمت الدراسة بخلاصة لأهم الأسباب التي ذكرها ابن دريد في تفسير الممات من الألفاظ التي نصّ على موتها, وهي أسباب صوتيّة ودلاليّة ولهجيّة, وقد يرجع بعضها إلى التّطور اللغويّ.

وحاولت الدراسة الكشف عن مدى شيوع الأفعال التي ذكرها ابن دريد؛  لتبيّن أثره في العلماء اللاحقين له, سواء من وافقه في الأخذ بموت الأفعال , أو أولئك الذين خالفوه في بعض الأفعال التي نصوا على ذكر استعمالها في اللغة, ولعلّ في ذلك كشفاً عن بعض مظاهر التّطور اللغوي, من خلال الوقوف على الأفعال المماتة, أو رصد ما استعمل منها في مرحلة لاحقة من عمر اللغة.


الهوامش



([1])  أحمد ابن فارس (ت395هـ): الصّاحبي في فقه اللغة العربيّة ومسائلها، وسنن العرب في كلامها، حقَّقه د. عمر الطباع، مكتبة المعارف، بيروت، ط1، 1414هـ/1993م، ص49.

([2])  عبد الرزاق الصاعدي: موت الألفاظ في العربيّة، مجلة الجامعة الإسلاميّة، الجامعة الإسلاميّة، المدينة المنورة، العدد 107، السنة 29، 1418/1419هـ، ص356.

([3])  انظر: الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت 175هـ): العين، تحقيق مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، مؤسسة الأعلمي، بيروت، 1408هـ، ج2، ص202، ج3، ص215؛ وسيبويه (ت180 هـ): الكتاب، تحقيق عبد السلام هارون، دار الجيل، بيروت، الطبعة الأولى، ج3، ص275، ج4، ص61؛ وابن جني (ت392 هـ): الخصائص، تحقيق محمَّد علي النجار، دار الشؤون الثقافيّة العامة، بغداد، 1990م، ج1، ص55-56؛ وابن سيدة (ت 458هـ): المخصص، تحقيق لجنة إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، ج1، ص91، ج3، ص7-8، ص17، و 172، ج4، ص43؛ والسّيوطي (ت911 هـ): المزهر في علوم اللغة وأنواعها، تحقيق محمَّد أحمد جاد المولى، وعلي البجاوي، ومحمَّد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر، ج1، ص218، و ج2، ص240-243؛ وانظر أيضاً: محمَّد عبد الخالق عضيمة: فهارس كتاب سيبويه، مطبعة السعادة، القاهرة، ط1، 1395هـ/1975م، ص618-619.

([4])  انظر: مصطفى صادق الرّافعي: تاريخ آداب العرب، دار الكتاب العربي، بيروت، ط4، 1394هـ/1974م، ج1، ص166؛ وحلمي خليل: المولّد في العربيّة، دار النهضة العربيّة، بيروت، الطبعة الثانية، 1405هـ/1985م، ص141؛ وستيفن أولمان: دور الكلمة في العربيّة، ترجمة كمال بشر، مكتبة الشباب، القاهرة، ص188؛ والصّاعدي: موت الألفاظ في العربيّة، ص356-358. ورمضان عبد التواب: التطور اللغوي: مظاهره وعلله وقوانينه، مكتبة الخانجي، القاهرة، دار الرفاعي، الرياض، ط1، 1404هـ/1983م، ص12، ص95-102، ص114-120

([5])  انظر: حلمي خليل: المولّد في العربيّة، ص147-151؛ والصّاعدي:موت الألفاظ في العربيّة، ص356-361.

([6])  انظر: حلمي خليل: المولّد في العربيّة، ص147-151؛ والصّاعدي:موت الألفاظ في العربيّة، ص356-361.

([7])  السّيوطي: المزهر في علوم اللغة، ج1، ص214-220.

([8])  المصدر نفسه ، ج1، ص221-226.

([9])  المصدر نفسه، ج1، ص233-240.

([10])  ابن فارس: الصّاحبي في فقه اللغة، ص56.

([11])  ابن جني: الخصائص، ج2، ص13-14.

([12])  السّيوطي: المزهر في علوم اللغة، ج1، ص218.

([13])  المصدر نفسه، ج1، ص219.

([14])  انظر: حلمي خليل: المولّد في العربية، ص148؛ والصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص357.

([15])  السّيوطي: المزهر في علوم اللغة، ج1، ص218-220.

([16])  ابن جني: الخصائص، ج1، ص54؛ والسّيوطي: المزهر في علوم اللغة، ج2، ص240.

([17])  السّيوطي: المزهر في علوم اللغة، ج2، ص240.

([18])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربيّة، ص359.

([19])  الأزهري (ت 370هـ): تهذيب اللغة، تحقيق عبد السلام هارون، ومحمَّد علي النجّار، الدار المصرية للتأليف والترجمة، 1964م، ج10، ص289.

([20])  ابن منظور (ت711هـ): لسان العرب، دار صادر، بيروت، ج12، ص414، مادة (عقم).

([21])  انستاس الكرملي: نشوء اللغة العربية ونموها واكتهالها، مكتبة الثقافة الدينية، ص101.

([22])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربيّة، ص357.

([23])  سيبويه: الكتاب، ج1، ص24-25.

([24])  أبو العباس المبرّد (ت 285هـ): المقتضب، تحقيق عبد الخالق عضيمة، عالم الكتب، بيروت، 23، ص201.

([25])  ابن جني: الخصائص، ج1، ص267.

([26])  السّيوطي: الأشباه والنظائر في النحو، تحقيق عبد العال سالم مكرم، مؤسسة الرسالة، ط1، 1406هـ/ 1985م، ج1، ص122-123.

([27])  زين الخويسكي: ظاهرة الاستغناء في قضايا النحو الصرف، دار المعرفة الجامعيّة، 1996م، ص12.

([28])  السيد رزق الطويل: ظاهرة الاستغناء في الدراسة اللغوية، مجلة بحوث كلية اللغة العربية، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، السنة الثانية، العدد الثاني، 1402هـ، ص262.

([29])  الخويسكي: ظاهرة الاستغناء في الدراسة اللغوية، ص23.

([30])  الفراهيدي: العين، ج2، ص40.

([31])  المصدر نفسه، ج2، ص48.

([32])  المصدر نفسه، ج2، ص201.

([33])  المصدر نفسه، ج2، ص215..

([34])  انظر: المصدر نفسه، ج3، ص215، ج4، ص24، ص76، ج5، ص168

([35]) انظر: سيبويه ,الكتاب، ج1، ص353 ,ج2/411,ج3/364,257,158

([36])  عبد الخالق عضيمة: فهارس كتاب سيبويه، ص618-619.

([37])  المبرّد: المقتضب، ج2، ص201.

([38])  المصدر نفسه، ج1/151, ج3/234

([39])  الأزهري، تهذيب اللغة,ج1/374 , ج3/16,ج 5/26,ج6/378,198, ج9/ 169.

([40])  ابن جني: الخصائص، ج1، ص55.

([41])  المصدر نفسه، ج1، ص55-56.

([42])  المصدر نفسه، ج3، ص206.

([43])  الجوهري (ت393 هـ): تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، بيروت، 1404هـ، ج3، ص1296(ودع),2/845,8/1598.

([44])  ابن سيده: المخصص، ج1، ص91.

([45])  المصدر نفسه، ج3، ص7-8.

([46])  المصدر نفسه، ج3، ص8.

([47])  المصدر نفسه،ج3/172,87, , ج4/4, 43.

([48])  ابن منظور: لسان العرب، ج1، ص119، مادة (عدأ).

([49])  المصدر نفسه، ج15، ص55، مادة (عسى).

([50])  المصدر نفسه، ج5، ص401، مادة (لكز).

([51])  المصدر نفسه، ج3، ص489، مادة (حَنذ).

([52])  المصدر نفسه، 13/ (دره), ، و13/175 (دلن)، و7/425 (هيط).

([53])  السّيوطي: المزهر في علوم اللغة، ج1، ص218.

([54])  المصدر نفسه، ج1، ص218.

([55])  المصدر نفسه، ج2، ص240-243.

([56])  السّيوطي: الأشباه والنظائر في النحو، ج1، ص122-123.

([57])  السّيوطي (ت911 هـ): الإتقان في علوم القرآن، تحقيق محمَّد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، بيروت، 1407هـ/1917م، ج2، ص199.

([58])  السّيوطي: المزهر في علوم اللغة، 2/46-47.

([59])  الّرافعي: تاريخ آداب العرب، ص166-170.

([60])  الكرملي: نشوء اللغة الغربية ونموها واكتهالها، ص99-106.

([61])  أولمان: دور الكلمة في اللغة، ص216-224.

([62])  حلمي خليل: المولّد في العربية، ص147-149.

([63])  الخويسكي: ظاهرة الاستغناء، ص216-224.

([64])  السيد رزق الطويل: ظاهرة الاستغناء في الدراسة اللغوية، ص271-274.

([65])  الصّاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص349-368.

([66])  إبراهيم السامرائي: الذاهب من مواد النحو القديم في العربية الحديثة، مجلة مجمع اللغة العربية الأردني، العدد 39، السنة الرابعة عشرة، 1411هـ/1990م، ص11-66.

([67])  رمضان عبد التواب: الركام اللغوي، المجلة العربية، الرياض، العدد الأول، السنة الثانية، 1977م، ص55-60.

([68])  رمضان عبد التواب: بحوث ومقالات في اللغة، مكتبة الخانجي، القاهرة، ص57-60.

([69])  رمضان عبد التواب: لحن العامة والتطور اللغوي، القاهرة، ط1، 1967م، ص376-377.

([70])  رمضان عبد التواب: التطور اللغوي: مظاهره وعلله وقوانينه، ص12، ص95-102، ص114-120.

([71])  رمضان عبد التّواب: لحن العامة، ص377.

([72])  صبحي الصالح: دراسات في فقه اللغة، دار العلم للملايين، بيروت، ط10، 1983م، ص293.

([73])  إسماعيل عمايرة: معالم دراسة في الصرف، الأقيسة الفعلية المهجورة، ط2، 1953، دار حنين، عمان, ص21و57, و62.

([74])  انظر: ابن خالويه (370هـ): ليس في كلام العرب، تحقيق أحمد عبد الغفور عطار، مكة المكرمة، ط2، 1399هـ/1979م، ص54؛ وابن سيدة: المخصص، ج4، ص68-69؛ وابن عصفور (669هـ): شرح جمل الزجاجي، تحقيق صاحب جعفر أبو جناح، بغداد، ص404.

([75])  ابن خالويه: ليس في كلام العرب، ص54؛ وابن عصفور: شرح جمل الزجاجي، ص404: وابن منظور: لسان العرب: 6/252، و ج13، ص120؛ والعيني (855هـ): شرح المراح في التصريف، حققه عبد الستار جواد، ص126؛ والسّيوطي: المزهر في علوم اللغة، ج2، ص76.

([76])  انظر: ابن منظور: لسان العرب، ج6، ص252، و ج6، ص254، و ج1، ص60-61، و ج13، ص125.

([77])  انظر: حسين الرفايعة: ظاهرة الشذوذ في الصرف العربي، رسالة ماجستير، جامعة مؤتة، 1995م، ص1566-169؛ وسيف الدين الفقراء: المشتقات الدّالة على الفاعليّة والمفعوليّة، عالم الكتب الحديث، إربد، 2005م، ص66-68، و ص83-84.

([78])  ابن جني: الخصائص، ج1، ص376؛ وابن خالويه: ليس في كلام العرب، ص120؛ وابن منظور: لسان العرب، ج4، ص504، و ج4، ص599.

([79])  ابن خالويه، ليس في كلام العرب، ص121؛ ومحمَّد بهجة الأثري: تحرير المشتقات من مزاعم الشذوذ، مجلة مجمع اللغة العربية، دمشق، العدد 49، سنة 1974م، ص748-754؛ والصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص431-433.

([80])  سيبويه: الكتاب، ج4، ص67.

([81])  الفقراء: المشتقات الدالة على الفاعلية والمفعوليّة، ص79.

([82])  العيني: شرح المراح، ص126؛ وابن منظور: لسان العرب، ج6، ص49؛ والسّيوطي: همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، تحقيق عبدالعال سالم مكرم، دار البحوث العلمية، الكويت، 1400هـ/1980م، ج6، ص60.

([83])  ابن منظور: لسان العرب، ج4، ص339، ج4، ص73، ج5، ص68، ج10، ص419-420، ج15، ص68.

([84])  سيبويه: الكتاب، ج4، ص67.

([85])  ابن منظور: لسان العرب، ج1، ص414.

([86])  السّيوطي: الإتقان، ج2، ص199.

([87])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص382-431.

([88])  سيبويه: الكتاب، ج4، ص26.

([89])  الخويسكي: ظاهرة الاستغناء، ص224؛ والسيد رزق الطويل: ظاهرة الاستغناء في الدراسة اللغوية، ص275.

([90])  سيبويه: الكتاب، ج4، ص33 (الهامش).

([91])  رمضان عبد التّواب: التطور اللغوي، ص12.

([92])  المصدر نفسه، ص95.

([93])  صبحي الصالح: دراسات في فقه اللغة، ص55-57.

([94])  منصو كفاوين: ظاهرة الركام اللغوي بين القدامى والمحدثين، رسالة دكتوراه, جامعة مؤتة, 2007, غير منشورة.

([95])  أبو بكر محمَّد بن دريد (321هـ): الاشتقاق، تحقيق: عبد السلام هارون، دار الجيل، بيروت،  ط1 ، 1411هـ/1991م ، ص95.

([96])  المصدر نفسه، ص96.

([97])  المصدر نفسه، ص144.

([98])  المصدر نفسه، ص213.

([99])  المصدر نفسه، ص523.

([100])  ابن جنّي: الخصائص، 1/270.

([101])  انظر: ابن منظور: لسان العرب، 1/720 (ككب).

([102])  ابن منظور: لسان العرب: 2/279/ (ددر).

([103])  ابن دريد، 1/41، (تقّ).

([104])  ابن منظور: لسان العرب، 10/33، (تقق).

([105])  ابن دريد: الجمهرة، 1/53(جعّ).

([106])  الأزهري: تهذيب اللغة، 1/68، (جعّ).

([107])  ابن منظور: لسان العرب، 8/50، (جعع).

([108])  ابن دريد: الجمهرة، 1:65-66، (دخّ).

([109])  ابن منظور: لسان العرب، 3/14-15، (دخخ).

([110])  ابن دريد: الجمهرة، 1/78، (ذعّ).

([111])  ابن منظور: لسان العرب، 8/98، (ذعع).

([112])  الأزهري: تهذيب اللغة، 1/97، (ذعّ).

([113])  انظر: الفيروزابادي: مجد الدين محمد بن يعقوب, ت( 817هـ): القاموس المحيط، الهيئة المصرية العامة للكتاب, 1397هـ1977م (ذاع).

([114])  ابن دريد: الجمهرة، 1/85، (رفّ).

([115])  الأزهري: تهذيب اللغة، 15/170 (رفّ)، والفيروزابادي,ج 3/150(رفّ).

([116])  الفيروزابادي: القاموس المحيط,ج 3/150(رفّ).

([117])  محمَّد مرتضى الزبيدي (817هـ)، تحقيق مجموعة من المحققين، 1406هـ/1986م، مطبعة حكومة الكويت، الكويت، ج23، ص356-357، (رفّ).

([118])  ابن دريد: الجمهرة، 1/97، (شعّ).

([119])  الأزهري: تهذيب اللغة، 1/72-73 (شعَّ).

([120])  ابن منظور: لسان العرب، 8/181-182، (شعَّ).

([121])  انظر: الفيروزابادي، القاموس المحيط،3/46-47 (شعَّ).

([122])  ابن دريد: الجمهرة، 1/97، (شغَّ).

([123])  ابن منظور: لسان العرب، 8/436، (شغَّ).

([124])  الفيروزابادي: القاموس المحيط، 3/112، (شغّ).

([125])  ابن دريد: الجمهرة، 1/82، (صرَّ).

([126])  الأزهري: تهذيب اللغة، 12/106-108، (صرَّ).

([127])  ابن منظور: لسان العرب، 4/450، (صرَّ).

([128])  ابن دريد: الجمهرة ، 1/100، (صعّ).

([129])  ابن منظور: لسان العرب، 8/2000، (صعَّ).

([130])  ابن دريد: الجمهرة، 1/104، (ضغّ).

([131])  ابن منظور: لسان العرب، 8/443، (ضغَّ).

([132])  ابن دريد: الجمهرة، 2/109، (طهّ).

([133])  ابن دريد: الجمهرة، 1/111، (فعّ).

([134])  الأزهري: تهذيب اللغة، 1/116، ((فعّ).

([135])  ابن منظور: لسان العرب، 8/254-255، (فعّ).

([136])  ابن دريد: الجمهرة، 1/63، (قحّ).

([137])  ابن منظور: لسان العرب، 2/553-554 (قحّ).

([138])  ابن منظور: لسان العرب، 2/569، (كحّ).

([139])  ابن دريد: الجمهرة، 1/199، (قهّ).

([140])  الفيروزابادي: القاموس المحيط4/293، (قهّ).

([141])  ابن منظور: لسان العرب، 14/؟؟، (قهق).

([142])  ابن دريد: الجمهرة، 1/113، (لعّ).

([143])  الأزهري: تهذيب اللغة، 1/108، (لعّ).

([144])  ابن منظور: لسان العرب، 8/320، (لعّ).

([145])  ابن دريد: الجمهرة، 1/48، (هثّ).

([146])  الفيروزابادي: القاموس المحيط، 1/183، (هثّ).

([147])  انظر: ابن منظور: لسان العرب، 2/198، (هثّ).

([148])  ابن دريد: الجمهرة، 1/169، (يأ).

([149])  الفيروزابادي: القاموس المحيط، 1/36، (يأيأ).

([150])  ابن منظور: لسان العرب، 1/202، (يأيأ).

([151])  السّيوطي: المزهر في علوم اللغة، 2/46-47.

([152])  ابن دريد: الجمهرة، 3/199، (بتو).

([153])  ابن منظور: لسان العرب، 14/64، (بتا).

([154])  ابن منظور: لسان العرب، 1/26، (بتأ).

([155])  ابن  دريد: الجمهرة، 1/230، (بحن).

([156])  الأزهري: تهذيب اللغة، 5/118، (بحن).

([157])  ابن منظور: لسان العرب، 13/46-47، (بحن).

([158])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص392.

([159])  ابن دريد: الجمهرة، 3/199، (تبو).

([160])  ابن منظور: لسان العرب، 14/101، (بتأ).

([161])  ابن منظور: لسان العرب، 1/38-39 (بوأ).

([162])  ابن دريد: الجمهرة، 2/2.

([163])  الأزهري: تهذيب اللغة، 14/265 (ثتل).

([164])  ابن منظور: لسان العرب، 11/82، (ثتل).

([165])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص393.

([166])  ابن دريد: الجمهرة، 2/39، (ثعر).

([167])  ابن منظور: لسان العرب، 4/102-103، (ثعر).

([168])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص393.

([169])  ابن دريد: الجمهرة، 2/51، (ثهل).

([170])  الأزهري: تهذيب اللغة، 6/270، (ثعر).

([171])  ابن القطاع , ابو القاسم علي بن جعفر(515هـ): الأفعال، علم الكتب, بيروت, ط1,1/138.

([172])  ابن منظور: لسان العرب، 11/94-95، (ثهل).

 

([173])  ابن دريد: الجمهرة، 2/102, (ثتل).

([174]) الأزهري: تهذيب اللغة، 1/380, (جعن).

([175])  الفيروزابادي: القاموس المحيط،  4/211, (جعن).

([176])  ابن منظور: لسان العرب، 13/88، (جعن).

([177]) ابن القطّاع : الأفعال، 1/227.

([178])  الأزهري: تهذيب اللغة، 4/404، (حتد).

([179])  الفيروزابادي: القاموس المحيط،  3/296, (حتد).

([180])  ابن منظور: لسان العرب، 3/139، (حتد).

([181])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص394.

([182])  ابن دريد: الجمهرة، 2/4(جعن).

([183]) ابن القطّاع : الأفعال، 1/222.

([184])  الأزهري: تهذيب اللغة، 4/444، (حتف).

([185])  الفيروزابادي: القاموس المحيط،  3/125(حتف).

([186])  ابن منظور: لسان العرب، 9/38، (حتف).

([187])  ابن دريد: الجمهرة، 2/53، (حجد).

([188])  ابن دريد: الاشتقاق، ص213.

([189])  ابن منظور: لسان العرب، 3/158، (حجد).

([190])  ابن دريد: الجمهرة، 1/226، (حظب).

([191])  الأزهري: تهذيب اللغة، 5/331، (حظب).

([192])  ابن منظور: لسان العرب، 1/323، (حظب).

([193])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص407.

([194])  ابن دريد: الجمهرة، 2/172، (حمط).

([195])  الأزهري: تهذيب اللغة، 4/401، (حمط).

([196])  ابن منظور: لسان العرب، 7/276، (حمط).

([197])  الزبيدي: تاج العروس، 5/121، (حمط)، وانظر: الصاعدي: موت الألفاظ العربية، ص395.

([198])  ابن دريد: الجمهرة، 2/173، (حنط).

([199])  ابن القطَاع: الأفعال، 1/228.

([200])  ابن منظور: لسان العرب، 7/278، (حنط).

([201])  ابن خالويه: ليس في كلام العرب، ص52، والسّيوطي:الزهر: 2/76.

([202])  ابن عصفور (ت669): شرح جمل الزجاجي، تحقيق صاحب جعفر أبو جناح، بغداد، ص402، وبدر الدين العيني (ت855 هـ): شرح المراح في التصريف، تحقيق عبد الستار جواد، ص126، والسّيوطي: المزهر، ج2، ص76.

([203])  الفقراء: المشتقات، ص83-84.

([204])  محمد بهجة الأثري: تحرير المشتقات من مزاعم الشذوذ، مجلة مجمع اللغة، دمشق، العدد49، لسنة 1974م، ص72.

([205])  ابن دريد: الجمهرة، 2/201، (خفد).

([206])  ابن القطّاع: الأفعال، 1/306.

([207])  ابن منظور: لسان العرب، 3/164، (خفد).

([208])  أبو حاتم السجستاني (ت255هـ): فعلت وأفعلت، تحقيق خليل إبراهيم العطية، دار صادر، بيروت، ط2، 1416هـ/1996م، ص100-101.

([209])  ابن دريد: الجمهرة، 2/236، (خود).

([210])  ابن منظور: لسان العرب، 3/165، (خود).

([211])  ابن دريد: الجمهرة، 2/121، (درح).

([212])  الأزهري: تهذيب اللغة، 7/510، (درح).

([213])  ابن منظور: لسان العرب، 2/434، (درح).

([214])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص396.

([215])  ابن دريد: الجمهرة، 2/264، (دلس).

([216])  ابن القطَاع: الأفعال، 1/355.

([217])  ابن منظور: لسان العرب، 6/86، (دلس).

([218])  ابن دريد: الجمهرة، 2/299، (دلف).

([219])  ابن منظور: لسان العرب، 13/157، (دلن).

([220])  ابن دريد: الجمهرة، 2/145، (رحق).

([221])  الأزهري: تهذيب اللغة، 4/37، (رحق).

([222])  ابن منظور: لسان العرب، 10/114، (رحق).

([223])  ابن دريد: الجمهرة، 2/254، (ردك).

([224])  الأزهري , تهذيب اللغة, 10/15 وابن منظور: لسان العرب، 10/232، (ردك).

([225])  الفيروزابادي: القاموس المحيط، 3/303(ردك)

([226])  الزبيدي: تاج العروس، 7/135، (ردك).

([227])  الصاعدي: موت الألفاظ، ص396.

([228])  ابن منظور: لسان العرب، 10/432، (ردك).

([229])  ابن دريد: الجمهرة، 2/396، (رمغ).

([230])  ابن القطّاع: الأفعال، 2/31.

([231])  ابن منظور: لسان العرب، 8/430، (رمغ).

([232])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص408.

([233])  ابن دريد: الجمهرة، 2/416، (رنم).

([234])  الأزهري: تهذيب اللغة، 15/215، (رنم).

([235])  ابن منظور: لسان العرب، 12/257، (رنم).

([236])  ابن دريد: الجمهرة، 3/6، (زعك).

([237])  ابن منظور: لسان العرب، 10/436، (زعك).

([238])  ابن دريد: الجمهرة، 2/322، (زغَر).

([239])  الأزهري: تهذيب اللغة، 8/48 (زغر).

([240])  ابن القطّاع: الأفعال، 2/98.

([241])  ابن منظور: لسان العرب، 4/324، (زغر).

([242])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص409.

([243])  ابن دريد: الجمهرة، 2/327، (زنر).

([244])  الأزهري: تهذيب اللغة، 13/189، (زنر).

([245])  ابن منظور: لسان العرب، 4/330، (زنر).

([246])  ابن دريد: الجمهرة، 2/94، (سفج).

([247])  ابن منظور: لسان العرب، 2/298-299، (سفج).

([248])  ابن دريد: الجمهرة، 3/38، (سكف).

([249])  الأزهري: تهذيب اللغة، 10/77، (سكف).

([250])  ابن منظور: لسان العرب، 9/16-15، (سكف).

([251])  ابن دريد: الجمهرة، 3/46، (سكم).

([252])  الأزهري: تهذيب اللغة، 10/9، (سنر).

([253])  ابن القطّاع: الأفعال، 2/154.

([254])  ابن منظور: لسان العرب، 12/289، (سكم).

([255])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص409.

([256])  ابن دريد: الجمهرة، 2/333، (سنر).

([257])  الأزهري: تهذيب اللغة، 12/395 (سنر).

([258])  ابن منظور: لسان العرب، 4/381، (سنر).

([259])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص398.

([260])  ابن دريد: الجمهرة، 3/44، (سهق).

([261])  ابن منظور: لسان العرب، 10/165-166، (سهق).

([262])  ابن دريد: الجمهرة، 3/65، (شفق).

([263])  الأزهري: تهذيب اللغة، 8/332، (شفق).

([264])  ابن منظور: لسان العرب، 10/19-180، (شفق).

([265])  ابن دريد: الجمهرة، 3/1، (شمز).

([266])  الأزهري: تهذيب اللغة، 11/306، (شمز).

([267])  ابن منظور: لسان العرب، 10/19-180، (شفق).

([268])  انظر: إسماعيل عمايرة: معالم دراسة في الصرف، ص68-74.

([269])  ابن دريد: الجمهرة، 2/274، (صدل).

([270])  ابن منظور: لسان العرب، /386، (صندل).

([271])  ابن دريد: الجمهرة، 2/359، (صمر).

([272])  الأزهري: تهذيب اللغة، 12/181، (صمر).

([273])  ابن القطّاع: الأفعال، 2/242.

([274])  ابن منظور: لسان العرب، 4/467-468، (صمر).

([275])  ابن دريد،: الجمهرة، 2/185، (ضرك).

([276])  الأزهري: تهذيب اللغة، 10/37، (ضرك).

([277])  ابن منظور: لسان العرب، 10/461، (ضرك).

([278])  ابن دريد: الجمهرة، 3/3، (ضعزٍ).

([279])  ابن منظور: لسان العرب، 5/364، (ضعز).

([280])  ابن دريد: الجمهرة، 3/24, (ضعس).

([281])  ابن منظور: لسان العرب، 6/20، (ضعس).

([282])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص399.

([283])  ابن دريد: الجمهرة:، 3/59، (طهش).

([284])  ابن منظور: لسان العرب، 6/312، (طهش).

([285])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص399.

([286])  ابن دريد: الجمهرة، 3/29، (طوس).

([287])  الأزهري: تهذيب اللغة، 13/25، (طوس).

([288])  ابن القطّاع: الأفعال، 2/314.

([289])  ابن منظور: لسان العرب، 6/127، (طوس).

([290])  ابن دريد: الجمهرة، 2/18-9، (عتص).

([291])  الفيروزابادي: القاموس المحيط، 2/307 (عتص).

([292])  الزبيدي: تاج العروس، 18/ 28(عتص).

([293])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص399.

([294])  ابن دريد: الجمهرة، 2/37، (عدث).

([295])  ابن منظور: لسان العرب، 2/168، (عدث).

([296])  ابن دريد: الجمهرة، 2/250، (عدر).

([297])  الأزهري: تهذيب اللغة، 2/198، (عدر).

([298])  ابن منظور: لسان العرب، 4/54، (عدر).

([299])  ابن دريد: الجمهرة، 2/233، (عذف).

([300])  ابن منظور: لسان العرب، 9/236، (عذف)، وانظر: الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص410.

([301])  ابن دريد: الجمهرة، 2/263، (عسد).

([302])  ابن القطّاع: الأفعال، 2/230.

([303])  ابن منظور: لسان العرب، 3/290، (عسد).

([304])  ابن دريد: الجمهرة، 2/268، (عشد).

([305])  ابن منظور: لسان العرب، 3/391، (عشد).

([306])  ابن دريد: الجمهرة، 2/268، (عشز).

([307])  ابن منظور: لسان العرب، 5/379، (عشز).

([308])  الزبيدي: تاج العروس, 15/ 236( عشز) , والصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص411.

([309])  ابن دريد: الجمهرة، 3/3(عضز).

([310])  ابن منظور: لسان العرب، 5/379، (عضز).ونص الزبيدي على الفعل. الزبيدي: تاج العروس , 15/237.

([311])  ابن دريد: الجمهرة، 3/6، (عقز).

([312])  ابن منظور: لسان العرب، 5/380،(عقز).

([313])  الزبيدي: تاج العروس, 15/293, (عقز).

([314])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص401.

([315])  ابن دريد: الجمهرة، 3/3، (عقس).

([316])  ابن منظور: لسان العرب، 6/144، (عقس).

([317])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص401

([318])  ابن دريد: الجمهرة، 2/44، (عكث).

([319])  ابن منظور: لسان العرب، 2/168، (عكث).

([320])  ابن دريد: الجمهرة، 2/28، (علد).

([321])  ابن منظور: لسان العرب، 3/300، (علد).

([322])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص411.

([323])  ابن دريد: الجمهرة، 2/06، (عهج).

([324])  ابن منظور: لسان العرب، 2/331، (عهج).

([325])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص402.

([326])  ابن دريد: الجمهرة، 3/135، (عهق).

([327])  ابن منظور: لسان العرب، 10/278-279، (عهق).

([328])  ابن دريد: الجمهرة، 3/141، (عهل).

([329])  ابن منظور: لسان العرب، 11/481، (عهل).

([330])  ابن دريد: الجمهرة، 3/143، (عهم).

([331])  ابن منظور: لسان العرب، 12/430، (عهم).

([332])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص402.

([333])  ابن دريد: الجمهرة، 2/251، (غرد).

([334])  ابن منظور: لسان العرب، 3/324، (غرد).

([335])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص412.

([336])  ابن دريد: الجمهرة، 2/369، (غطر).

([337])  ابن منظور: لسان العرب، 5/25، (غطر).

([338])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص412.

([339])  ابن دريد: الجمهرة، 2/27، (غوث).

([340])  ابن منظور: لسان العرب، 2/174، (غوث).

([341])  ابن دريد: الجمهرة، 3/26، (قسط).

([342])  الأزهري: تهذيب اللغة، 12/339، (فسط).

([343])  ابن منظور: لسان العرب، 7/371-372، (قسط).

([344])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص402.

([345])  ابن دريد: الجمهرة، 3/159، (فلم).

([346])  الأزهري: تهذيب اللغة، 15/367، (فلم).

([347])  ابن منظور: لسان العرب، 12/458، (فلم).

([348])  ابن دريد: الجمهرة، 2/293، (قدل).

([349])  ابن منظور: لسان العرب، 11/570، (قندل).

([350])  ابن دريد: الجمهرة، 3/130، (قعل).

([351])  ابن القطّاع: الأفعال، 3/45.

([352])  ابن منظور: لسان العرب، 11/559-560، (قعل).

([353])  ابن دريد: الجمهرة، 3/113، (قلط).

([354])  ابن منظور: لسان العرب، 7/385، (قلط).

([355])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص403.

([356])  ابن دريد: الجمهرة، 2/407، (قنر).

([357])  الأزهري: تهذيب اللغة، 9/101، (قنر).

([358])  ابن منظور: لسان العرب، 5/120، (قَنَوّر).

([359])  ابن دريد: الجمهرة، 3/44، (قهس).

([360])  ابن منظور: لسان العرب، 6/184، (قهس).

([361])  ابن دريد: الجمهرة، 2/242، (لخم).

([362])  ابن منظور: لسان العرب، 12/538، (لخم).

([363])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص404.

([364])  ابن دريد: الجمهرة، 2/195، (محن).

([365])  ابن منظور: لسان العرب، 13/401، (محن).

([366])  ابن دريد: الجمهرة، 2/301، (مدنَ).

([367])  الأزهري: تهذيب اللغة، 14/145، (مدن).

([368])  ابن منظور: لسان العرب، 13/402، (مدن).

([369])  ابن دريد: الجمهرة، 2/337، (مسر).

([370])  الأزهري: تهذيب اللغة، 12/424، (مسر).

([371])  ابن منظور: لسان العرب، 5/173، (مسر).

([372])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص412.

([373])  ابن دريد: الجمهرة، 2/121، (مظع).

([374])  ابن منظور: لسان العرب، 8/339، (مظع).

([375])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص413.

([376])  ابن دريد: الجمهرة، 2/327، (نرز).

([377])  ابن منظور: لسان العرب، 5/416، (نرز).

([378])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص404.

([379])  ابن دريد: الجمهرة، 3/161، (نفه).

([380])  ابن القطّاع: الأفعال،1/221.

([381])  ابن منظور: لسان العرب، 13/549، (نفه).

([382])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص403.

([383])  ابن دريد: الجمهرة، 3/167، (نوق).

([384])  الأزهري: تهذيب اللغة، 9/322، (نوق).

([385])  ابن منظور: لسان العرب، 10/362-363، (نوق).

([386])  ابن دريد: الجمهرة، 2/198، (نيح).

([387])  ابن منظور: لسان العرب، 2/628، (نيح).

([388])  ابن دريد: الجمهرة، 2/268، (هدس).

([389])  ابن منظور: لسان العرب، 6/247، (هدس).

([390])  الزبيدي: تاج العروس، 17/27، (هدس).

([391])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص404.

([392])  ابن دريد: الجمهرة، 2/319، (هذل).

([393])  ابن منظور: لسان العرب، 11/693، (هذل).

([394])  ابن دريد: الجمهرة، 2/415، (هرل).

([395])  ابن منظور: لسان العرب، 11/695، (هرول).

([396])  ابن دريد: الجمهرة، 3/159، (هكف).

([397])  ابن منظور: لسان العرب، 9/350، (هكف).

([398])  ابن دريد: الجمهرة، 3/160، (هلف).

([399])  ابن منظور: لسان العرب، 9/350، (هلف).

([400])  ابن دريد: الجمهرة، 2/313، (همغ).

([401])  ابن منظور: لسان العرب، 8/457، (همغ)، والصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص414.

([402])  ابن دريد: الجمهرة، 2/285، (ودع).

([403])  ابن جنّي: الخصائص، 1/100، 267.

([404])  السّيوطي: المزهر، 2/45.

([405])  السّيوطي: المزهر، 2/46.

([406])  عباس حسن: اللغة والنحو بين القديم والحديث، دار المعارف، القاهرة، ط2، ص376

([407])  العكبري, التّبيان غي إعراب القرآن, تحقيق محمد علي البجاوي, مطبعة عيس البابي الحلبي, ج2/1292.

([408])  ابن دريد: الجمهرة، 2/306، (وده).

([409])  ابن منظور: لسان العرب، 13/560، (وده).

([410])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص405.

([411])  ابن دريد: الجمهرة، 3/436، (وذر).

([412])  ابن دريد: الجمهرة، 2/318، (وذل).

([413])  ابن منظور: لسان العرب، 11/723، (وذل).

([414])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص405.

([415])  ابن دريد: الجمهرة، 2/174، (وطح).

([416])  الأزهري: تهذيب اللغة، 5/186، (وطح).

([417])  ابن القطّاع: الأفعال، 3/328.

([418])  ابن منظور: لسان العرب، 2/636، (وطح).

([419])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص414.

([420])  ابن دريد: الجمهرة، 2/376، (وطر).

([421])  ابن منظور: لسان العرب، 5/285، (وطر).

([422])  ابن دريد: الجمهرة، 2/197، (ونح).

([423])  ابن منظور: لسان العرب، 2/638، (ونح).

([424])  ابن دريد: الجمهرة، 3/295، (جعتب).

([425])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص394.

([426])  ابن دريد: الجمهرة، 3/342، (زمهل).

([427])  ابن القطّاع: الأفعال، 2/114.

([428])  ابن منظور: لسان العرب، 11/312، (زمهل).

([429])  ابن دريد: الجمهرة، 1/303، ( سلحف).

([430])  ابن منظور: لسان العرب، 9/161، (سلحف).

([431])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص397.

([432])  ابن دريد: الجمهرة، 3/335، (سمدع).

([433])  ابن منظور: لسان العرب، 8/168، (سمدع).

([434])  ابن دريد: الجمهرة، 3/343، (طعسف).

([435])  الأزهري: تهذيب اللغة، 3/342.

([436])  ابن منظور: لسان العرب، 9/221، (طعسف).

([437])  ابن دريد: الجمهرة، 3/336 (عذيط).

([438])  الأزهري: تهذيب اللغة، 2/162، (عذط).

([439])  الأزهري: تهذيب اللغة,2/162 (عذط), وابن منظور: لسان العرب، 7/349، (عذيط).

([440])  ابن دريد: الجمهرة، 3/426, (عضنك).

([441])  ابن منظور: لسان العرب، 10/468، (عضنك).

([442])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربية، ص400.

([443])  ابن دريد: الجمهرة، 3/318، (كمثر).

([444])  الأزهري: تهذيب اللغة، 10/437، (كمثر).

([445])  ابن منظور: لسان العرب، 5/152، (كمثر).

([446])  أولمان: دور الكلمة في اللغة، ص189-191.

([447])  حلمي خليل: المولّد في العربيّة، ص144-146.

([448])  الصاعدي: موت الألفاظ في العربيّة، ص438-442.

([449])  ابن دريد: الجمهرة، 2/299.

([450])  انظر: ابن دريد: الجمهرة، 2/306، (دره)، و 3/343)، و 3/3، و 2/268و369، على التوالي.

([451])  ابن دريد:  الجمهرة، 2/3.

([452])  انظر: ابن دريد: الجمهرة، 2/27)، (غوث)، و 3/65، (شفق)، و 2/173، (حنط)، و 2/264)، (دلس).

([453])  ابن دريد: الجمهرة، 2/369.

([454])  ابن دريد: الجمهرة، 2/18.

([455])  ابن دريد: الجمهرة، 2/274.

([456])  ابن دريد: الجمهرة، 2/338.

([457])  ابن دريد: الجمهرة، 2/274.

([458])  ابن دريد: الجمهرة، 2/301.

([459])  أولمان: دور الكلمة في اللغة، ص192، وحلمي خليل: المولّد في العربية، ص151، والصّاعدي: موت الألفاظ في العربيّة، ص460-464.