حوار مجتمعي في الكرك، الأردن حول إنهاء العنف ضد النساء والفتيات في إطار الحملة الوطنية الثالثة "حياتها بلا عنف، مستقبلها بلا خوف" 30 نيسان/أبريل 2025 – الكرك نُظم يوم الأربعاء الموافق 30 نيسان 2025 حوار مجتمعي في محافظة الكرك تحت رعاية سعادة رئيس مجلس محافظة الكرك الدكتور عبدالله العبادلة، لمناقشة سبل مكافحة العنف ضد النساء والفتيات، وذلك في إطار الحملة الوطنية الثالثة للتوعية "حياتها بلا عنف، مستقبلها بلا خوف"، وهي جزء من الحملة الوطنية الممتدة لثلاث سنوات "لا صمت، لا تسامح" التي تقودها المبادرة النسوية الأورومتوسطية، وشركاء المشروع مركز العدل للمساعدة القانونية، وجمعية قرى الأطفال SOS، ومعهد العناية بصحة الأسرة، والمجلس الوطني لشؤون الأسرة، ومركز المعلومات والبحوث – مؤسسة الملك حسين، وجمعية سيدات الطفيلة، وجمعية النساء العربيات، ومركز التوعية والإرشاد الأسري/ جمعية ربات البيوت في الزرقاء، ضمن مشروع "تحسين الوصول إلى الخدمات الشاملة المتعلقة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي في الأردن"، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل الوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي (AECID)، وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA). تحت رعاية عطوفة رئيس مجلس محافظة الكرك الدكتور عبدالله العبادلة، نظم حوار مجتمعي في محافظة الكرك وقد هدف الحوار الى خلق مساحة تفاعلية شاملة تضم أفراد المجتمع والقادة المحليين ومقدمي الخدمات وممثلي المجتمع المدني، للتفاعل والنقاش البنّاء حول الوقاية من العنف وتعزيز الوصول للخدمات التي تركز على الناجيات في مختلف أنحاء المملكة، بالاضافة الى طرح رؤى مشتركة حول الوقاية من العنف المبني على النوع الاجتماعي. وقد شكّل الحوار منصة لتعزيز الجهود المجتمعية الفاعلة ونشر الوعي حول أهمية توفر الخدمات الأساسية للناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، باعتبارها إحدى الأدوات الوقائية. خلال الجلسة، شدد المشاركون على الدور المحوري للدعم المجتمعي، وأهمية إشراك الرجال والفتية في نشر المعلومات الدقيقة والمشاركة الفعّالة في جهود التوعية ومكافحة العنف ضد النساء والفتيات. وتم عرض أبرز الرسائل للحملة، والمرتبطة بإتاحة الخدمات، وضرورة التصدي للمفاهيم المغلوطة، وأهمية العمل الجماعي لبناء بيئة مجتمعية آمنة وداعمة. ومن خلال تشجيع الحوار المفتوح، ركز اللقاء على تمكين الناجيات من الشعور بالأمان لطلب الدعم، وتفنيد الأساطير والصور النمطية السائدة السلبية، وتعزيز أهمية الوقاية كعنصر أساسي في الاستجابة الشاملة. وأكد المشاركون أن التفاعل المجتمعي هو محرك رئيسي للتغيير، وللمساهمة في حماية الضحايا والناجيات من العنف وبناء مجتمع أكثر وعياً وصموداً وعدالة. وافتُتح الحوار بكلمات ترحيبية من الأستاذة هديل أبو حيانة – مديرة المشروع في المبادرة النسوية الأورومتوسطية، وعطوفة الدكتور عبدالله العبادلة، رئيس مجلس محافظة الكرك. وقدمت الأستاذة ربا عماد من المبادرة النسوية الأورومتوسطية عرضاً تعريفيًا حول الحملة الوطنية الثالثة "حياتها بلا عنف، مستقبلها بلا خوف"، واستعرضت الرسائل التوعوية الرئيسية، والتي شملت 20 رسالة مقتبسة من شهادات واقعية من مستفيدات ومستفيدون من الخدمات، و10 رسائل تهدف إلى تعزيز جهود الوقاية. كما وشمل العرض ادوات الحملة المختلفة وآاليات انتشارها وتوزيعها مثل: توزيع كتيبات في ست محافظات، وإرسال رسائل نصية إلى 500,000 شخص، وعرض لوحات إعلانية على جوانب الطرقات، ونشر مقاطع فيديو مع مؤثرين للتفاعل مع الشباب ولضمان شمول فئات المجتمع المختلفة، بالإضافة إلى تنظيم حوارات مجتمعية في إربد والكرك والزرقاء، إلى جانب الظهور الإعلامي على شاشات التلفزة والاذاعات لزيادة نطاق الحملة ومشاركة الجمهور. كما وتلا العرض الجلسة الحوارية بعنوان "بناء الجسور: ربط الوقاية من العنف ضد النساء والفتيات بتقديم الدعم"، أدارتها الأستاذة هديل أبو حيانة – المبادرة النسوية الأورومتوسطية، وجمعت الجلسة أصواتاً بارزة ممثلون عن جهات حكومية وأكاديمية ومراكز تدريب ومؤسسات مجتمع مدني، لمناقشة سبل الربط الفعال بين الوقاية وتقديم الخدمات. حيث ضمّت الجلسة كلاً من السيد نصر المعاقبة، مدير مديرية تنمية الكرك / وزارة التنمية الاجتماعية، والأستاذة الدكتورة وجدان الكركي مديرة مركز الملكة رانيا للدراسات التربوية والنفسية/ جامعة مؤتة، والمهندسة شيرين البطوش، مديرة مركز التدريب المهني في الكرك، إلى جانب السيدة تمارا مصطفى، مديرة مركز الكرك التابع لجمعية النساء العربيات. وقد سلّطت الجلسة الضوء على التحديات التي تواجه الناجيات من العنف في الوصول إلى خدمات الحماية والدعم، كما ناقشت سُبل تعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية، وأكدت على أهمية إشراك المجتمع المحلي – بما في ذلك الرجال والشباب – في جهود الوقاية والتوعية. واختُتم الحوار بحلقة نقاشية مفتوحة أفضت إلى مجموعة من التوصيات العملية، كان من أبرزها: تطوير حملات توعوية محلية، تحسين آليات الإحالة بين المؤسسات وتيسير الوصول إلى الخدمات، تعزيز برامج التمكين الاقتصادي كوسيلة وقائية، بالإضافة إلى إشراك الطلبة والشباب بشكل فعّال في جهود نشر الوعي ومناهضة العنف. كما أكدت الجلسة على ضرورة تعزيز التعاون متعدد القطاعات، وتطوير أنظمة الإحالة، واعتماد استراتيجيات وقائية مجتمعية تتجاوز التوعية لتصل إلى الدعم الفعلي..